في عصر التكنولوجيا الحديثة، تسعى حلول الصيانة التنبؤية (Predictive Maintenance) للمركبات المتصلة إلى تقليل الأعطال المفاجئة وزيادة موثوقية الأسطول. ومع ذلك، حتى الآن، كانت معظم الأنظمة تعتمد بشكل حصري على إشارات التشخيص الداخلية وتمت المصادقة عليها فقط باستخدام بيانات محاكاة أو معايير صناعية.

تقدم ورقة بحثية جديدة إطار عمل مبتكر يجمع بين تدفقات حساسات المركبة الداخلية مع إشارات بيئية خارجية، مثل جودة الطرق، والطقس، وكثافة المرور، وسلوك السائق، والتي يتم الحصول عليها عبر تواصل المركبات (V2X) وAPIs من الأطراف الثالثة. يتم إجراء الاستدلال عند حافة المركبة لتعزيز السرعة والكفاءة.

تستند هذه الدراسة إلى أربعة مستويات من التقييم. تظهر دراسة تفكيك مجموعة الميزات على مجموعة بيانات صناعية مدعومة بالفيزياء أن الميزات السياقية تساهم في تحسين بقيمة 2.6 نقطة في نتيجة F1، حيث يؤدي إزالة جميع السياقات إلى انخفاض نتيجة F1 الكلية من 0.855 إلى 0.807. وقد حقق النموذج LightGBM أداءً ممتازًا على معيار AI4I 2020 (عينة مكونة من 10,000) مع أداة AUC-ROC تصل إلى 0.973.

كما أظهرت الدراسة تحليلاً لحساسية الضوضاء، حيث تظل نتيجة F1 الكلية فوق 0.88 عند مستويات ضوضاء منخفضة، وتتناقص إلى 0.74 عند مستويات عالية. الأبرز، تم التحقق من أداء النموذج على بيانات حقيقية من خمس مركبات عبر ثلاث دول (الهند، وألمانيا، والبرازيل)، حيث تشمل 992 رحلة و11 حدث خدمة يمكن تقييمه.

تسجل الدراسة نجاحًا متسقًا، حيث حقق النموذج 100% في الكشف عن ستة أحداث مرتكزة على التآكل. ساعد التكيف لكل مركبة في تقليص متوسط خطأ التآكل من 25.9 إلى 12.2 يومًا. أكد تحليل SHAP أن الميزات السياقية والتفاعلية تحتل مراتب بين أفضل 15 متنبئًا.

أفضل ما في الأمر هو تحسين السرعات، حيث تقليل زمن الاستجابة التقديري من 3.5 ثوانٍ إلى أقل من ثانية واحدة مقارنة بالمعالجة السحابية، مما يمثل خطوة هائلة في عالم الصيانة التنبؤية. يحدث كل هذا بفضل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة التي تعيد تشكيل مستقبل النقل.