في خضم الثورة التكنولوجية التي يشهدها عالم الذكاء الاصطناعي (AI)، تتجه دول العالم إلى وضع استراتيجيات وطنية وإقليمية تهدف إلى تعزيز إمكانيات هذا القطاع. وقد قامت دراسة شاملة بتحليل 74 استراتيجية وطنية و3 استراتيجيات إقليمية، مسلطةً الضوء على أنواع التلاقي والتباين في السياسات المعتمدة.

الدراسة، التي استندت إلى تحليل شامل شمل جميع الدول الأعضاء وغير الأعضاء في الأمم المتحدة، استخدمت منهجية تحليل تصاميم السياسات انطلاقًا من عناصر وظيفية تتمثل في الأهداف، والنهج، والمبادئ. من خلال هذه العناصر، تم رصد اتجاهان رئيسيان: الأول هو التلاقي الأفقي (بين الدول) والثاني هو التباين العمودي (بين الدول واستراتيجياتها الإقليمية).

وقد أظهرت النتائج تحولات كبيرة في بعض المناطق، حيث شهدت الاستراتيجيات الوطنية تلاقيًا قويًا حول أولويات مثل التنافسية الاقتصادية، ودعم البحث، واستخدام الذكاء الاصطناعي بشكل أخلاقي. في المقابل، استمرت الفجوات في مجالات مثل حقوق الإنسان، والحوكمة التشاركية، والمبادئ الإنسانية.

على صعيد المناطق، برز الاتحاد الأفريقي (AU) كأكثر المناطق تلاقيًا عموديًا، بينما أظهر الاتحاد الأوروبي (EU) تزامنًا قويًا حول الأولويات الاقتصادية والتنظيمية رغم divergences في القيم الإنسانية. كما أظهرت منطقة الشمال والبلطيق مواقف مختلطة في هذا الاتجاه.

تقدم هذه النتائج قاعدة أدلة شاملة لمصممي السياسات لتحديد معايير التصميم السياساتي الناشئة، مما يمكنهم من تطوير استراتيجيات فعالة باستمرار لمستقبل الذكاء الاصطناعي.