في عالم اليوم المتغير، أصبح استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي (AI) في كتابة اليوميات واحدًا من الاتجاهات الحديثة المثيرة للاهتمام. ولكن، هل تسهم هذه الأدوات بالفعل في تغيير سلوكيات الأفراد بشكل فعّال؟ هذا ما حاولت دراسة جديدة الإجابة عنه من خلال تحليل 369 إدخال يومي خلال دراسة استمرت ثمانية أسابيع.

استخدم الباحثون نموذج اللغات الكبير (LLM) لتصنيف الإدخالات وتحديد ما إذا كانت تعبر عن نية لتغيير سلوك معين أم لا. من خلال مقارنة البيانات قبل وبعد استخدام أدوات الكتابة، تم قياس فعالية هذه الأدوات اعتمادًا على 26 ميزات استشعار خلال ثلاثة أيام.

وقد أظهرت النتائج أن استجابة السلوكيات تعتمد بشكل كبير على ما إذا كان هناك أشخاص آخرون معنيون. حيث تحسنت السلوكيات التي تتطلب تفاعلًا اجتماعيًا في 15 إلى 22% فقط من الحالات، بينما أظهرت سلوكيات يمكن للفرد تنفيذها بمفرده تحسنًا أكبر، حيث وصلت النسبة إلى 50 إلى 63%. ومع ذلك، كانت النتائج غير متساوية، مما يشير إلى أن فعالية الكتابة لم تكن مرتبطة بشكل كبير بطريقة الكتابة نفسها.

من الجدير بالذكر أن لا هناك سمة واحدة من سمات النص يمكن أن تفصل بين الإدخالات المحسنة وغير المحسنة بشكل واضح؛ بل كانت إشارات الكتابة مرتبطة فقط بسلوكيات معينة، مثل الرسائل النصية والمداخلات الشخصية الأطول.

هذه الدراسة، رغم حجم العينة الصغير، تشير إلى أن هناك أنماطًا استكشافية حول كيفية نجاح تنبيهات الكتابة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تغيير بعض السلوكيات، ما يفتح المجال أمام المزيد من البحث في هذا الميدان.