في عالم يُهيمن عليه الذكاء الاصطناعي (AI)، يطرح سؤال أساسي: هل تستطيع النماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models) مثل ChatGPT، Claude، وGemini أن تحاكي ردود البشر في استطلاعات البحث؟ دراسة جديدة تسلط الضوء على هذا الموضوع الحيوي، حيث أجريَت مقارنة بين نتائج استطلاع مكون من 420 مبرمجًا ومطورًا في Silicon Valley، وبين بيانات استطلاعية مصنوعة بواسطة خمس نماذج ذكاء اصطناعي رائدة.

تظهر النتائج أن النماذج مثل ChatGPT Thinking 5 Pro، وClaude Sonnet 4.5 Pro لم تتمكن من التقاط الأفكار المعقدة الخفية التي تعزز من قيمة البيانات البشرية. على الرغم من أن هذه النماذج أنتجت نتائج يمكن اعتبارها تقنية، إلا أنها تعكس فقط وجهات نظر تقليدية متطابقة فيما بينها، ولم تتمكن من تقديم رؤى جديدة.

تكشف هذه النتائج أهمية وجود بروتوكولات تحقق موثوقة ومعايير تقرير لبيانات الاستطلاع الاصطناعي، حيث لا يمكن الاعتماد على هذه البيانات كبديل عن طرق الاستطلاع الصارمة. بدلاً من ذلك، يجب اعتبارها أدوات تساعد في تحديد التوجهات الاجتماعية والتوقعات السائدة حول مجموعات البحث.

هذه الدراسة تعيد إلى الأذهان أهمية جمع المعلومات من المصادر البشرية وأن النماذج الاصطناعية قد تكون موثوقة بشكل متزايد، ولكنها لا تغني عن الفهم العميق للاختلافات الإنسانية المعقدة.