في عالم الأكاديميا، يُعتبر الرفاه النفسي للطلاب أحد العوامل الأساسية التي تُسهم في نجاحهم الأكاديمي. إلا أن العديد من الجامعات تجد نفسها في مواجهة تحديات كبيرة في متابعة حالات الرفاهية وكشف المخاطر النفسية. هذه الدراسة الجديدة تسلط الضوء على كيفية الاستفادة من الابتكارات القائمة على الذكاء الاصطناعي للتغلب على هذه العوائق.

أحد أبرز الأدوات المطورة هو TigerGPT، وهي دردشة آلية (chatbot) تُستخدم لجمع الآراء عبر استطلاعات مخصصة. يعتمد TigerGPT على نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) لخلق تفاعلات سياقية مع المستخدمين، حيث حققت معدل استخدامية بلغ 75% ومعدل رضا بنسبة 81%.

لكن TigerGPT واجه تحديات تتمثل في التكرارية وضعف عمق الردود. لذلك، تم تقديم AURA، وهي إطار عمل يعتمد على التعلم التعزيزي، يقوم بتكييف نوعية الأسئلة المتابعة وفقًا للإشارات النوعية في المحادثات. أظهر AURA تحسنًا قدره 0.12 في الجودة المتوسطة، مع تقليل الحاجة للأسئلة التوضيحية بنسبة 63% وزيادة سلوك التحقق بمعدل 10 مرات.

أما بالنسبة للتدخل في حالات الرفاهية النفسية، فقد تم استخدام قصص الراوية التعبيرية (Expressive Narrative Stories) في عمليات الفحص لتحديد المخاطر النفسية. أظهرت الأبحاث أن نموذج BERT(128) يمكنه الكشف عن الخصائص اللغوية الدقيقة دون الحاجة للاعتماد على الكلمات المفتاحية، بينما تعتمد المصنفات التقليدية بشكل كبير على هذه المصطلحات.

تم تطوير PsychoGPT بعد ذلك، وهو نموذج تم تصميمه وفقًا لإرشادات DSM-5 وPHQ-8. يقوم PsychoGPT بتصنيف المعاناة الأولية وتحديد الأعراض، مستعينًا بمقارنات مع تقييمات خارجية لضمان تفسيرات واضحة.

وللتقليل من الأخطاء الناتجة عن الاستخدام الخاطئ للنماذج، تمت اقتراح تقنية Stacked Multi-Model Reasoning (SMMR)، التي تعتمد على layering بين النماذج المتخصصة لتتناول المهام الصغيرة قبل توحيد النتائج. أظهرت SMMR أداءً أفضل بكثير مقارنةً بالحلول النمطية.

بشكل عام، تشكل هذه الأدوات جزءًا من إطار عمل موحد يضمن تحقيق رؤى فورية من استطلاعات الرأي وتجهيزها للنماذج المتخصصة في الكشف عن الرفاهية النفسية، مما يقع في قلب الجهود الرامية لتعزيز الصحة النفسية للطلاب.