في ظل تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي (AI) في القطاع العام، يبرز سؤال هام: كيف يمكن تحقيق الشفافية المطلوبة؟ إذ تفرض الحكومات على مؤسساتها تقديم تصريحات توضح استخدامات الذكاء الاصطناعي وآليات الرقابة. وعلى الرغم من ذلك، فإن وجود هذه الوثائق لا يعكس بالضرورة مستوى الشفافية المطلوب، خصوصًا في ظل نقص الأدلة التي تُظهر كيف تُلبي هذه التصريحات احتياجات جميع أصحاب المصلحة.

تتناول دراسة جديدة تحليلًا مستقلًا لـ 92 بيانًا للشفافية الخاصة بالذكاء الاصطناعي نشرتها وكالات حكومية أسترالية، مستندة إلى متطلبات حوكمة الذكاء الاصطناعي الوطنية. وقد تم تقديم إطار عمل جديد يُعرف بـ "الإدارة - التحكم - المشاركة - الحاجة (RCIN)"، لتمييز فئات أصحاب المصلحة حسب موقعهم الهيكلي واحتياجاتهم من الشفافية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الالتزام الهيكلي بمتطلبات الشفافية سائد، ولكن ضبط الشفافية يظل غير متوازن. فقد وُجد أن المعايير المرتبطة بالمستفيدين ذوي التحكم العالي تُحقق بشكل مستدام، فيما تكون المعايير المهمة للمستفيدين ذوي المخاطر العالية ومنخفضي التحكم أقل عددًا وأقل معالجة.

لقد صُممت هذه النتيجة لتحذيرنا من "وهم الشفافية"، وهو حالة تظهر فيها الشفافية وكأنها مُلبية من خلال مستندات متوافقة، بينما تبقى غير مُستجيبة للضرورات المطلوبة للمستفيدين الأكثر عرضة للقرارات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

باختصار، تُعتبر الشفافية مسألة تعتمد على تقييم أصحاب المصلحة، حيث تثبت الدراسة أن الامتثال على مستوى الوثائق لا يعني بالضرورة تحقيق متطلبات الشفافية.