تتزايد استخدامات أنظمة الذكاء الاصطناعي (AI) في حياتنا اليومية، مما يستدعي تحديث نماذج تعلم الآلة بانتظام لضمان أدائها الجيد. ومع ذلك، فإن هذه التحديثات قد تؤدي أحيانًا إلى ما يُعرف بـ "عدم وضوح التحديث" (Update Opacity)، حيث يجد المستخدمون أنفسهم في حيرة من أمرهم عن سبب اختلاف النتائج عند إدخال نفس البيانات في فترات زمنية مختلفة.

في هذا السياق، نتناول أهمية الفهم الشامل للتحديثات من منظور ما يُعرف بالفشل الزمني للنفاذ المعرفي (Epistemic Accessibility)، والذي يتعلق بكيفية تأثير التغييرات المادية على قدرة المستخدمين على الفهم والتفاعل بفاعلية. فقد نجد أن كل تغيير ليس بالضرورة على نفس القدر من الأهمية، والكشف عن جميع التحديثات قد يؤدي إلى ضغط زائد على المستخدمين.

لذا، فإن معالجة هذه الإشكالية تتطلب مقاربتين حكوميتين تكملان بعضهما البعض: أولاً، قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (EU AI Act) الذي يساعد في تحديد متطلبات التغيير المقبولة من المنظور النظامي. وثانيًا، أدوات العمليات الخاصة بتعلم الآلة (Machine Learning Operations) التي توفر وسائل لتتبع التغيرات عبر الزمن.

نقترح إطار عمل يعرض التغير في الأنظمة من خلال ملفات تعريف الثقة (Trustworthiness Profiles) ومستويات الثقة (Trustworthiness Levels)، مما يسمح بالكشف عن التغييرات المهمة للجهات المعنية، وفقًا لمستويات محددة مسبقًا.

سنتناول أيضًا نموذجًا عمليًا في مجال الرعاية الصحية لنظام ذكاء اصطناعي وكيف يمكن أن يؤثر ذلك على الوثائق الحياتية والرصد بعد طرح المنتج والتحديثات.

إن فهم كيفية تأثير التحديثات على الشفافية والثقة هو أمر بالغ الأهمية لتحقيق نتائج إيجابية ومستدامة في استخدامات الذكاء الاصطناعي.