في عالم التنبؤات الجوية، شهدنا في السنوات الأخيرة تقدمًا ملحوظًا بفضل النماذج المدفوعة بالبيانات. إلا أن الانتقال من التنبؤات المتوسطة المدى إلى الفترات الفرعية يحمل معه تحديات جديدة لم نشهدها من قبل. هذه القضايا تتعلق بتراكم الأخطاء والانحيازات النظامية التي تتزايد مع مرور الوقت. الأمر الذي يستدعي بدوره احتفاظ النماذج بسجلات بيانات طويلة للتحقق المستقل.

في خطوة رائدة، قام الباحثون بتعديل نموذج AIFS-CRPS المتوسط المدى الذي تقدمه المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى (ECMWF) ليصبح AIFS-SUBS. يتميز هذا النموذج الجديد بخطوات زمنية أوتورجريسي مدتها 24 ساعة، مما يساعد على تقليل تراكم الأخطاء. كما يضيف أطوال استراتوسفيرية ومستويات إشعاع حراري من أعلى الغلاف الجوي كعوامل للتنبؤ، مع الاحتفاظ بفترة تحقق مستقلة مابين عامي 2007 و2011.

خلال الأسابيع 2 إلى 6، تمكن AIFS-SUBS من مجاراة مهارات التنبؤ الاحتمالية لنظام التنبؤ المتكامل (IFS) التقليدي، مع تقليل الانحيازات النظامية. وفيما يتعلق بمكون المحادثة (OLR) من Oscillation Madden-Julian (MJO)، استطاع AIFS-SUBS أن يطيل فترة التوقعات الناجحة لثمانية أيام مقارنة بـ IFS، مما يعتبر إنجازًا ملحوظًا. كما أثبت AIFS-SUBS قدرته على إعادة إنتاج نشاط الأعاصير الاستوائية بشكل يتناسب مع التعديلات المرصودة من MJO، مع المهارات الاستراتيجية القوية.

أحد الجوانب المثيرة للاهتمام هو أن نموذج AIFS-SUBS يحتاج إلى طاقة أقل بمقدار 200 مرة مقارنة بنموذج IFS التقليدي عند تطبيقه، مما يفتح الأبواب أمام مجموعات أكبر وأكثر واقعية في الوقت الحقيقي. هذا الابتكار يمثل أول نموذج مدعوم بتقنيات الذكاء الاصطناعي يستهدف فترات زمنية فرعية من قبل المركز الأوروبي.

في ختام هذا العرض، ندعوك للتفكير في كيف سيساهم هذا التقدم في تحسين دقة التوقعات المناخية وكيف يمكن أن يؤثر على حياتنا اليومية.