في ظل الانتشار المتسارع للذكاء الاصطناعي (AI) وتأثيره العميق على الحياة الاجتماعية، تنشأ مخاطر جسيمة تتطلب تسليط الضوء عليها. فقد أظهرت شركات مثل جوجل وفيسبوك وآبل وأمازون كيفية تشكيلهم لطريقة تعاملنا مع المعلومات من خلال أنظمة التحكم في المحتوى. تهدف هذه المقالة إلى تحليل نظام إدارة المحتوى الخاص بفيسبوك، والذي يعتمد فعلياً على خوارزميات للتحكم في المعلومات المُشتركة.

يطرح المؤلفون فكرة أن الهندسة الأخلاقية، والتي تم اقتراحها غالباً كحل لتحديات الحوكمة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي، غير كافية لوحدها. لذا، يتم تطوير إطار بديل يسمى 'الدستوريات الخوارزمية'. يرتكز هذا الإطار على ثلاثة أعمدة رئيسية:

1. **عمارة متعددة الطبقات**: تتضمن مستويين من التعليمات البرمجية؛ مستوى تشغيلي أو موضوعي، ومستوى ميتا مصمم لحماية المبادئ الأساسية للنظام من التغييرات التي تحدثها الخوارزميات.
2. **التفكير الخوارزمي الميتا**: يُمكّن النظام من العمل في كلا المستويين، مما يسهل المراقبة والتحقق وربما تصحيح العمليات في المستوى الموضوعي التي تبتعد عن المبادئ المحمية في مستوى الميتا.
3. **التصحيح من خلال المناقشة**: يشير إلى أن الحوار والتداول يمكن أن يساعد في تصحيح أي انحرافات.

تقدم المقالة رؤى حول كيفية تطبيق 'الدستوريات الخوارزمية' على نظام إدارة محتوى فيسبوك، كما تناقش التوتر بين الدستوريات الاجتماعية والدستوريات الخوارزمية. من الغريب أن محاولات فرض سيطرة خارجية على أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تتيح أيضاً للعوامل النمطية التدخل في هذه العملية، مما يعرض الهدف للخطر.

يختتم الكاتب بمناقشة آثار هذا المفهوم على قانون الخدمات الرقمية الأوروبي الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر 2022، مما يسلط الضوء على الأهمية المتزايدة لوضع قواعد للتفاعل بين التكنولوجيا والمجتمع.