تعتبر الخوارزميات الخاصة بتوليد الصور وتقييم جودتها أساسية في عالم الذكاء الاصطناعي، لكن هل سألنا أنفسنا مرةً عن المعايير التي تعتمد عليها هذه الخوارزميات؟ في دراسة جديدة، يُناقَش نموذج LAION-Aesthetics Predictor (LAP) الذي يُستخدم على نطاق واسع في تجميع البيانات لتدريب نماذج الصور، مثل Stable Diffusion.

الميزة الأساسية لهذا النموذج هي قياس الجمالية، ولكن ما هو معنى "الجمالي"؟!

تتداخل مفاهيم الجمال مع القيم الثقافية والتفضيلات الشخصية، مما يثير تساؤلات حول من يمثل طعم الجمال في نماذج الذكاء الاصطناعي. قام الباحثون بمراجعة هذا النموذج عبر ثلاثة مجموعات بيانات، ووجدوا أنه يُظهر انحيازات واضحة.

أولاً، تبين أن عملية تصفية الجمالية في مجموعة بيانات LAION-Aesthetics تتضمن تفضيل الصور التي تحتوي على تعليقات تشمل النساء، بينما تُستبعد الصور التي تتناول الرجال أو مجتمعات LGBTQ+.

علاوة على ذلك، تم تقييم حوالي 330 ألف صورة عبر مجموعات فنية، وكُشف أن النموذج يفضل الصور الواقعية للمناظر الطبيعية والمدن، وخصوصاً من فنانين غربيين ويابانيين.

ما يثير الاهتمام هو أن هذا "النظرة الآلية" تُعزز المفاهيم التقليدية والجمالية المهيمنة الموجودة في تاريخ الفن الغربي. لمزيد من التحقيق في أصل هذه الانحيازات، قام الباحثون بإجراء دراسة إثنوغرافية رقمية على المواد العامة المتعلقة بإنشاء LAP، ليجدوا أن عملية تطويره تأثرت بالمعايير الجمالية التي تأتي بشكل رئيسي من مصورين يتحدثون الإنجليزية ومهتمين بالذكاء الاصطناعي في الغرب.

تدعو هذه النتائج المطورين إلى الابتعاد عن المفاهيم النمطية للجمالية والتركيز على تقييمات أكثر شمولية وتمثيلاً لجميع الثقافات والقيم. ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.