شهدت الساحة الموسيقية تحولات كبيرة مع ظهور منصات الموسيقى المولّدة بالذكاء الاصطناعي، حيث أصبحت هناك تيارات جديدة من الأغاني تُنتَج وتُستهلك يومياً، دون الاعتماد على السمعة التقليدية للفنانين أو دعم شركات الإنتاج. في خضم هذا التحول، يتجلى تحدي توقع شعبية هذه الأغاني الجديدة.

أطلق الباحثون نظاماً جديداً يسمى APEX، وهو أول إطار عمل متقدم للتعلم متعدد المهام، يهدف إلى تحليل وتوقع شعبية الموسيقى التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي. تم تدريب APEX على أكثر من 211,000 أغنية، بما يعادل 10,000 ساعة من الصوت، وذلك باستخدام بيانات من منصتي Suno وUdio.

ما يميز APEX هو تركيزه على جودتها الجمالية، فلم يعد الأمر مقتصراً على التفاعلات السطحية مثل عدد التشغيلات والإعجابات، بل يتضمن أيضاً خمسة أبعاد لجودة الجمالية تم تدريبها باستخدام نماذج متقدمة لفهم الموسيقى.

لقد أثبتت النتائج الأولية باستخدام مجموعة بيانات Music Arena أن دمج الجودة الجمالية يساعد في تحسين دقة توقعات تفضيلات الجمهور، وهذا يعني أن الأنظمة الذكية يمكن أن تكون أكثر قدرة على تلبية احتياجات مستخدميها وفهم تجربتهم العاطفية مع الموسيقى.

في زمن يتم فيه إنتاج كميات هائلة من المحتوى الموسيقي يومياً، يعد APEX خطوة هامة نحو فهم أعمق لتفاعلات الجمهور مع الموسيقى المولّدة بالذكاء الاصطناعي. لذلك، تتهيأ الساحة لتغييرات دراماتيكية في كيفية استهلاكنا الموسيقى وتفاعلنا معها.