في خطوة تهدف إلى تحسين جودة الحياة في المناطق الحضرية الأسترالية، أطلقت الحكومات مجموعة من الإصلاحات السياسية مثل SEPP65 وBADS وSPP7.3 لتعزيز جودة التصميمات المعمارية للمساكن. هذه السياسات تتطلب تحليلًا هندسيًا دقيقًا لتقييم ميزات الصحة والعافية، بما في ذلك الوصول إلى الضوء الطبيعي، والتهوية الطبيعية، والخصوصية، وكفاءة المساحة. ورغم ذلك، لا يزال التحقق من الامتثال يمثل تحديًا كبيرًا بسبب طبيعته اليدوية والمستهلكة للوقت.

تتسارع التطورات بشكل كبير، مما يحد من القدرات على التقييم على نطاق واسع عبر آلاف الشقق. وبالرغم من أن الأساليب الحالية لتحليل مخططات الأرضية آلية، فإنها غالبًا ما تركز على شقة واحدة فقط، مما يفتقر إلى إطار موحد للتحقق من الامتثال لمباني متعددة الوحدات.

تستعرض هذه المقالة التقدمات الحالية في تحليل مخططات الأرضية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي وتسلط الضوء على التحديات الرئيسية في تطبيقها العملي. وفي سبيل معالجة هذه الثغرات، تم اقتراح إطار مفاهيمي للتحقق الآلي من المطابقة في المباني ذات الشقق المتعددة.

يستخدم النموذج اللغوي الضخم (Large Language Model - LLM) ضمن محرك قواعد لتحويل التعليمات البرمجية المعمارية النصية إلى قواعد قابلة للتنفيذ وشاملة. يتولى محرك استخراج البيانات تقسيم صور مخططات الأرضية إلى عناصر مثل الجدران والغرف والتجهيزات والنصوص والرموز، وتحويلها إلى رسم بياني بنيوي للعقارات يحتوي على علاقات طوبولوجية. بعد ذلك، يتم تقييم هذا التمثيل الهيكلي بواسطة محرك تحقق الامتثال، والذي يعتمد على القواعد التي تم إنشاؤها من قبل LLM لإجراء التقييم.

يوفر الإطار المقترح نهجًا موحدًا وآليًا للتحقق من المطابقة عبر السلطات المختلفة، مما يدعم التنفيذ الفعال لمعايير تصميم الشقق، ويعزز التنمية الحضرية ذات الكثافة الصحية.