في عالم يكتسب فيه الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) مكانة متزايدة، يتمثل أحد أبرز التطبيقات في مشاريع رقمنة السجلات التاريخية التي تنتج أرشيفات ضخمة ومتنوعة من الوثائق القديمة. تبرز الحاجة إلى نظام آلي قادر على تصنيف الصور الممسوحة بناءً على نوع المحتوى المرئي، سواء كان نصوصًا أو جداول أو رسومات، مما يمهد الطريق لمعالجة متخصصة تسهم في تيسير استخراج البيانات الهيكلية ومعالجة النصوص باستخدام التعرف على الحروف الضوئية (Optical Character Recognition).
لقد تم تطوير نظام متكامل لتصنيف الصور، حيث تم التدريب والتقييم على مجموعة بيانات ضخمة تضم أكثر من 48,000 صورة تاريخية تمت مراجعتها بعناية من قبل خبراء في المجال. بدايةً، تم استخدام نموذج تصنيف بسيط يعتمد على ميزات مصنوعة يدويًا، لتنطلق بعدها رحلة تحسين الوصول إلى تقنيات متطورة مثل الشبكات العصبية التلافيفية (Convolutional Neural Networks) ونماذج التحويل (Transformers) الرائدة.
عبر أربع مراحل لتوصيف البيانات والتعاون مع خبراء المجال، تم إنشاء خطة تصنيف مكونة من 11 فئة، مع تقييم استنادًا إلى طريقة الاختبار المتقاطع بخمس طيات. وقد أظهرت النتائج أن النموذج الأولي حقق دقة تقريبية بلغت 75%، ولكن عندما تم اختبار الشبكات العصبية التلافيفية المحسنة، كان الأداء مذهلاً، حيث حقق نموذج RegNetY-16GF دقة تصل إلى 99.16%، بينما بلغت دقة نموذج ViT-large 99.12% في تصنيف البيانات غير المدرجة.
علاوة على ذلك، أظهر نموذج CLIP ViT-B/16 نتائج مذهلة بمحسنات نصية مكثفة، حيث وصلت دقة التصنيف أيضًا إلى 99.14%. ومع ذلك، على الرغم من كفاءة النماذج، إلا أن النتائج بين النماذج لم تتفق بنسبة تزيد عن 65% في حالة الصور غير المدرجة، مما جعل بعض النماذج أقل ملاءمة للاستخدام العملي.
تعتبر هذه النماذج النهائية وبيانات التوصيف والبرمجيات متاحة للعامة بموجب تراخيص مفتوحة المصدر، مما يوفر فرصة لكافة الباحثين وموظفي المكتبات للاستفادة منها وتحسين طرق معالجة الصناديق التاريخية في المستقبل.
ثورة التصنيف التلقائي: نظام متطور لتصنيف الصور من أرشيفات التاريخ العريق
هل أنتم مستعدون لاكتشاف كيفية استخدام الذكاء الاصطناعي في حفظ التاريخ؟ تم تطوير نظام تصنيف تلقائي يحدد محتوى الصور التاريخية بدقة مذهلة تصل إلى 99%! دعونا نستعرض تفاصيل هذه القفزة التكنولوجية.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
