في خطوة جديدة نحو تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي، تُظهر الأبحاث الأخيرة أن النماذج اللغوية الضخمة (Large Language Models) التي تُدرب على النصوص والشيفرات فقط يمكن أن تولد برامج قادرة على رسم صور معروفة. لكن يبقى السؤال: هل يعكس هذا تمثيلاً داخلياً للتصميم المكاني ثنائي الأبعاد، أم مجرد قدرة على ترجمة الأوصاف المكانية إلى شيفرات؟

هنا يأتي دور "نموذج التراكيب الذاتية" (Autoregressive Mosaics) ليصبح معياراً يفصل بين هذين العاملين. حيث ينقسم هذا المعيار إلى مهمتين: الأولى تعتمد على ترجمة توفير هندسة محددة للصورة عبر نص، والثانية تتطلب من النموذج تكوين صورة استناداً إلى وصف غير محدد.

أظهرت النتائج من خلال اختبار ثمانية نماذج مفتوحة الوزن أن جميعها قادرة على ترجمة الهندسة المحددة إلى شيفرات، لكن أدائها في تكوين الصور كان مختلفاً بشكل ملحوظ. هذا يشير إلى أن الاختلافات لا تُفسر فقط من خلال القدرة على إنتاج الشيفرات.

زاد من عمق البحث أيضاً فحص انطلاق الزوايا، حيث تم استبدال الشيفرات الإجرائية بصيغ SVG الخام، مما حسّن من درجات التكوين عبر جميع النماذج.

وعند فحص تنشيط النماذج، اتضح أن هناك تخطيطاً粗ياً للمساحة قبل عملية الإنتاج، لكن ذلك يعكس تخطيطاً ثنائياً الأبعاد يعتمد فقط على المحتوى المحتمل المقدم. خلال الإنتاج، تُراقب النماذج الحالة الهندسية المتطورة بدلاً من تنفيذ خطة ثابتة مسبقاً.

بالمجموع، تُظهر هذه النتائج أن الأداء المكاني ثنائي الأبعاد في النماذج اللغوية النصية يتوقف على كل من النموذج ووسيلة التعبير المستخدمة، ولم يُفسر بالأداء في توليد الشيفرات فقط.

تبقى الأسئلة مفتوحة حول كيفية تطوير هذه النماذج لتحسين مهارات التفكير المكاني، مما يجعلها خطوة كبيرة نحو تحقيق ذكاء اصطناعي أكثر تفاعلاً وذكاءً.