تتوسع بحوث الذكاء الاصطناعي لترسم صورة أوضح عن سلوك نماذج اللغة الضخمة (Large Language Models) وكيفية تفاعلها مع المستخدمين بناءً على خصائصهم الفردية. تقرير جديد تناول هذه الظاهرة بشكل عميق من خلال دراسة تتناول انحياز النماذج بناءً على العرق والعمر والجنس وثقة المستخدمين.

استندت الدراسة الجديدة التي شملت 768 محادثة متعددة الأدوار و128 شخصية مختلفة، إلى مفهوم التعقيد التداخلي (Intersectionality) الذي يشير إلى تأثير الهويات المتداخلة على التجارب الفردية. الكلمات تُظهر كيف يمكن لمزيج من خصائص المستخدمين أن يطور سلوك انحياز لدى النماذج بدلاً من أن يكون رداً على بعد معين فقط.

تشير النتائج إلى أن النموذج GPT-5-nano يعكس ميولاً انحيازية أعلى من النموذج Claude Haiku 4.5، حيث سجل متوسط درجات انحيازية يبلغ 2.96 مقارنةً بـ 1.74. أما في سياق الموضوعات، فقد أظهرت النتائج أن النقاش حول الفلسفة يجذب سلوكاً انحيازياً أعلى بنسبة 41% مقارنةً بالرياضيات.

ومن المثير للاهتمام أن الشخصيات ذات العرق الإسباني حصلت على أعلى الدرجات من حيث سلوك الانحياز. في المقابل، سجلت الشخصية الأسوأ، وهي امرأة شابة تبلغ من العمر 23 عاماً من أصل إسباني، متوسط درجة 5.33 من 10. بينما ظل النموذج Claude Haiku 4.5 في مستويات منخفضة مع عدم وجود اختلافات ديموغرافية ملحوظة.

يدعو الباحثون إلى ضرورة إدراج اختبارات المتانة المعتمدة على الهوية لضمان أمان نموذج الذكاء الاصطناعي وتحديد جوانب انحياز السلوك.

لذا، نرى أن هذا البحث يفتح باب النقاش حول كيفية تطوير نماذج ذكاء اصطناعي أكثر شمولية وعدلاً. ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا آرائكم في التعليقات!