في عالم شبكات البلوكشين، أصبح ترتيب المعاملات بشكل استراتيجي ضمن الكتل مصدرًا مهمًا لاستخراج الأرباح، فيما يُعرف بقيمة استخراج القصوى (MEV). ومع الانتقال من مزادات الغاز ذات الأولوية القائمة على البريد العشوائي (Priority Gas Auctions) إلى آليات مزاد منظم مثل بوليغون أطلس، تحول استخراج MEV من حروب مزايدة عامة إلى منافسات بمزايدتين مغلقة تحت قيود زمنية شديدة.

هذا التحول لا يقلل من الازدحام في الشبكة فحسب، بل يقدم تحديات استراتيجية معقدة، حيث يتعين على الباحثين اتخاذ قرارات مزايدة مثالية ضمن نافذة زمنية أقل من الثانية، دون معرفة سلوك المنافسين أو وجودهم. الأنماط التقليدية القائمة على نظرية الألعاب تواجه صعوبة في هذا البيئة العالية التواتر وذات الرؤية الجزئية.

على الرغم من أن نظرية المزادات توفر حلول توازن لصيغ المزايدة المغلقة تحت معلومات ناقصة، إلا أن هذه النماذج تفترض عادة توزيع قيم المزايدين المعروف وتنافس ثابت - وهي افتراضات يصعب تحقيقها في المزادات الديناميكية ذات الزمن القصير، حيث تتطور استراتيجيات ووجود المتنافسين بسرعة.

نحن نقدم إطار عمل للتعلم المعزز لاستخراج القيمة القصوى على بوليغون أطلس، مع ثلاث مساهمات رئيسية:
1. بيئة محاكاة مبتكرة تعكس بدقة الوصول العشوائي لفرص التحكيم والمنافسة الاحتمالية في مزادات أطلس؛
2. وكيل مزايد بناءً على تقنية PPO (Proximal Policy Optimization) مُحسّن لقيود الزمن الحقيقي، قادر على صياغة استراتيجيات متنوعة في مجالات العمل المستمرة مع الحفاظ على سرعات استدلال جاهزة للإنتاج؛
3. تحقق تجريبي يظهر أن وكيلنا المعتمد على التاريخ يحقق 49% من الحد الأقصى من الربح عند نشره جنبًا إلى جنب مع الباحثين الحاليين، ويحسن الربح النسبي بنسبة 43% بالمقارنة مع الرائد التاريخي في الاستبدال الافتراضي، متجاوزًا بشكل كبير استراتيجيات المزايدة الثابتة.

هذه التطورات تشير إلى مستقبل مشوق في عالم البلوكشين، مما يفتح الأبواب أمام المزيد من الابتكارات والتحسينات في استراتيجيات المزايدة. ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.