لقد كان التحدي المتمثل في استعادة القدرة على التواصل للأشخاص الذين فقدوا القدرة على الكلام أو الحركة بعد إصابة دماغية من أبرز القضايا التي تواجه المجتمع العلمي. فعلى الرغم من تقدم تقنيات واجهات الدماغ-الآلة (Brain-Computer Interfaces) المعتمدة على زرع الأجهزة داخل الجمجمة، لا تزال الحلول غير الجراحية متخلفة بشكل ملحوظ. ولكن مؤخرًا، تم الكشف عن نموذج جديد يدعى Brain2Qwerty v2، الذي يعد إنجازًا في decoding (فك الشفرات) العمليات اللغوية الطبيعية باستخدام تسجيلات مغناطيسية للدماغ (MEG) فقط.

بتجميع 22,000 جملة تم كتابتها بواسطة تسعة مشاركين، حيث تم غمر كل منهم لمدة عشر ساعات من التسجيل، استطاع النموذج تحقيق معدل خطأ متوسط في الكلمات (WER) يبلغ 39%. ومن المثير، أن النموذج استطاع فك الشفرات بدقة تصل إلى نصف الجمل مع خطأ واحد أو أقل لدى أفضل المشاركين.

تشير النتائج إلى أن الدقة في فك الشفرات تتحسن بشكل خطي مع زيادة حجم البيانات، مما يوحي بأنه يمكن تقليص الفجوة بين الأساليب الجراحية وغير الجراحية من خلال توسيع البيانات. ويعتمد هذا الإنجاز على الذكاء الاصطناعي عبر ثلاث طرق رئيسية: استبدال البرامج التقليدية المستخدمة في كشف الأحداث بالتعلم العميق، تحسين نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) لاستخراج التمثيلات الدلالية، استخدام وكلاء ذكاء اصطناعي لتحسين خط أنابيب فك الشفرات تلقائيًا عبر تطوير الشيفرة.

تظهر هذه النتائج أن فك الشفرات غير الجراحي بين الدماغ والنصوص يبدأ في العمل بدقة كانت تُعتبر سابقًا حصرية على العمليات الجراحية، مما يفتح الطريق نحو واجهات دماغ-آلة آمنة وفعالة.