في إطار سعي العلماء لفهم كيفية عمل الدماغ البشري، قامت دراسة جديدة بتقديم نموذج مبتكر يستلهم من دوائر الهيبوكامبوس (Hippocampus) والإنتورينال (Entorhinal) لفك رموز عملية التجريد الهيكلي. يُعتبر التجريد هي عملية أساسية للإنسان تمكّنه من تحويل التجارب إلى تمثيلات منظمة، مما يُسهّل استخلاص الأنماط وانتقال المعرفة.

على الرغم من أن الدوائر العصبية في الهيبوكامبوس والإنتورينال معروفة بقدرتها على تقديم الفضاءات الحركية والمفاهيمية، إلا أن العمليات الدقيقة التي يتم من خلالها استخراج الهياكل المجردة من ديناميات عالية الأبعاد لا تزال غير مفهومة. هنا يأتي دور النموذج المقترح، والذي يقوم بتعميم الانتقال الكامن (latent transitions) وبناء نموذج تنبؤي بصري لعالم معقد.

يعتمد النموذج على آليات التعلم الذاتي المستوحاة من الدماغ، ويستخدم نماذج عكسية لاستخراج الهياكل بالتزامن مع نموذج للربط بين الهيبوكامبوس والإنتورينال، مما يُفصل بين الهياكل العلائقية والمشاهد الزمنية المتكاملة. من خلال استخدام ديناميكيات التحول الأولية كمعيار، تم إثبات قدرة النموذج على التجريد الهيكلي.

لا يقتصر الأمر على ذلك، بل يُعزز النموذج التنبؤات القوية وإعادة استخدام الهياكل عبر سياقات متنوعة بفضل الاندماج الديناميكي المدفوع بالسرعة. تقدم هذه الدراسة إطارًا حسابيًا جديدًا لفهم كيفية تسهيل التعلم الذاتي المستوحى من الدماغ لاكتساب المعرفة المجردة القابلة لإعادة الاستخدام.