أصبح تحديد عمر الأوعية الدموية للدماغ (Vascular Age) من خلال الوظائف الفسيولوجية إحدى النقاط المحورية في الأبحاث الحديثة، حيث يُستخدم بشكل متزايد لتصنيف ومتابعة العمر الزمني (Chronological Age). إحدى الطرق المستخدمة لتحقيق هذا الهدف هي دوبلر عبر الجمجمة (Transcranial Doppler - TCD)، وهي تقنية لقياس سرعة تدفق الدم في الشرايين الرئيسية المغذية للدماغ.

تطمح دراسة جديدة إلى استخدام الميزات المستخرجة من تقنية دوبلر عبر الجمجمة لتقدير العمر الزمني، وتقييم الشيخوخة المتسارعة لدى الأشخاص الذين يعانون من مختلف الأمراض الدماغية. وقد أظهرت الدراسة أن المرضى المصابين بأمراض متعددة في الدماغ قد يظهرون علامات الشيخوخة المعجلة عند إجراء الاختبارات باستخدام نماذج الانحدار المدربة على مواضيع صحية.

تم تحليل بيانات 168 موضوعًا صحيًا و277 موضوعًا مصابًا بأمراض دماغية، حيث تم تسجيل تيارات الدم في الشرايين متوسطة الدماغ باستخدام خوارزمية تحليل الشكل والتجميع لضغط الدم داخل الجمجمة (MOCAIP). استخدمت الميزات التي تم توليدها بواسطة MOCAIP وميزات تقلبات معدل ضربات القلب كنقاط دخول لنماذج الانحدار التي تهدف إلى توقع عمر الأوعية الدموية للدماغ.

خضعت الدراسة لـ 66 مريضًا يعانون من السكتة الدماغية الحادة، و27 مريضًا مابعد السكتة، و26 مريضًا من مرض الزهايمر، و23 مريضًا يعانون من ضعف إدراكي خفيف، و135 مريضًا آخر من ذوي الحالات المستقرة.

أظهرت النتائج أن النموذج المدرب قد توقع، في المتوسط، أن عمر الأوعية الدموية للمواضيع الصحية كان أعلى بـ 3.69 سنوات من العمر الزمني الحقيقي. كما أظهرت الفروق بين أداء المشاركين الأصحاء والمرضى مستويات مختلفة من تسارع العمر، مما يشير إلى أن الميزات المنبثقة من تقنية دوبلر قد تكون ذات صلة عند تقييم الشيخوخة المعجلة للأوعية الدموية.

فضلاً عن ذلك، لوحظ أن عدم توازن البيانات قد يؤثر على أداء نماذج التعلم الآلي الخاصة بتوقع عمر الدماغ، مما يثير تساؤلات حول كيفية تحسين هذه النماذج لتحقيق نتائج أكثر دقة.

في ختام هذه الدراسة، نرى كيف أن المعرفة التي يمكن أن نستخلصها من الأبحاث في هذا المجال يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة لفهم وعلاج الأمراض الدماغية المختلفة. ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.