في عالم الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence)، تشير الأبحاث الحديثة إلى تطور مثير يدعم توسيع نطاق المعرفة ورفع مستوى الأداء. فقد أظهرت نماذج الأساس المبنية على مبادئ معينة قدرة هائلة على تحقيق التعميم (Generalization) من خلال التدريب المكثف على بيانات متنوعة. لكن هذه النماذج تواجه تحديات في الانتقال إلى مجالات لم تُرَ من قبل دون الحاجة إلى بيانات تدريب مرتبطة.

تقدم الأبحاث الجديدة نموذجًا يُعرف بالنموذج المدفوع بالمبادئ (Principle-driven Foundation Models)، والذي يعتمد على مبادئ نظرية الإشارة مثل تحليل فورييه (Fourier Decomposition)، الحفاظ على الطاقة (Energy Conservation)، والتناسق (Symmetry). هذه المقاربات تهدف إلى تجنب التعلم من الارتباطات الإحصائية غير المربوطة، وبدلاً من ذلك تركز على التحولات القابلة للتعلم في الوقت والتردد والسعة والطور.

عبر التدريب الحصري على بيانات الترددات الراديوية (Radio-Frequency Data) باستخدام بنية تصميم مشترك، تمكن الباحثون من تحقيق انتقال مكاني متنوع إلى مجالات متعددة مثل الصوت والصور والنصوص والفيديو، وذلك باستخدام تمثيلات ثابتة تُعلَمت من بيانات RF، دون الحاجة إلى إعادة ضبط نموذج المشفر لمجالات الهدف.

يحقق نموذجنا الذي يحتوي على 1.99 مليون معلمة دقة متوسطة تقدر بـ 77.7% (91.9% لأفضل 3 توقعات) عبر 15 مهمة متنوعة بتقنية الاستدلال الخطي (Linear Probing). كشفت النتائج عن تفاوت منهجي إذ بلغ معدل الدقة 84.5% في المهام المرتبطة بالطبيعة (مثل التعرف على المتحدثين والزلازل) مقابل 70% في المهام الدلالية (مثل تحديد نوع الموسيقى والتعرف على اللغة).

تسلط هذه النتائج الضوء على أن منهجيات المدفوعة بالمبادئ وتلك المدفوعة بالنطاق الترددي توفر مسارات تكاملية: حيث تمكّن المبادئ الفيزيائية من نقل المعارف عبر المجالات بفعالية بينما تحدد بوضوح الفارق بين الفهم الفيزيائي والدلالي.