في ظل التحديات المتزايدة الناتجة عن ظاهرة الفيضانات، أضحى من الضروري أن يتمكن مدراء الطوارئ من تقييم الحالة الدقيقة للفيضانات عبر الأنهار. قدم الفريق البحثي نموذجًا مبتكرًا يُدعى C-STRIDE، وهو توأم رقمي (Digital Twin) مدفوع بالملاحظة يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحويل بيانات قياس الفيضانات المحدودة إلى خرائط شاملة للتنبؤ بعمق المياه.

تستند فكرة C-STRIDE إلى استخدام بيانات عدد قليل من أجهزة قياس التدفق من الأنهار، جنبًا إلى جنب مع بيانات التضاريس والأمطار، لإنشاء نماذج دقيقة تُتيح تنبؤات تمتد حتى يوم كامل. تم تدريب النموذج باستخدام بيانات من نموذج هيدرو ديناميكي ثنائي الأبعاد تم معايرته مسبقًا، دون الحاجة لخطوة استيعاب بيانات منفصلة، مما يغنيه عن التعقيدات الإضافية.

اختبر الباحثون النموذج في حوض نهر Des Plaines قرب مدينة شيكاغو، حيث تم استخدام ستة أجهزة قياس لتقديم تنبؤات عن 4.2 مليون خلية شبكة بحجم 30 متر. تبين أن على الرغم من أن التضاريس تعزز التنبؤات، فإن معرفة الأمطار تساهم في الحد من نمو الأخطاء على المدى الطويل. بعد التحليل، انخفضت الأخطاء بنسبة تقارب 40% مقارنةً بالاعتماد فقط على سجلات قياس التدفق. وعندما تكون الأمطار المستقبلية معروفة، تبقى الأخطاء حوالي 15% ليوم كامل، مقارنة بنحو 40% في حال عدم معرفة الأمطار.

من المثير أن النموذج يمكنه ضبط تقديراته بناءً على البيانات الحقيقية بدلاً من البيانات المحاكية، مما يجعل منه أداة أسرع بحوالي 150 مرة من النموذج الهيدرو ديناميكي التقليدي. هذه النتائج تبشر بإمكانية دمج أجهزة قياس التدفق المحدودة مع بيانات التضاريس والأمطار لإنشاء تنبؤات سريعة ودقيقة، مما يمثل خطوة نحو تطوير توائم رقمية operatively للتحكم في الفيضانات.