في عالم الذكاء الاصطناعي (AI)، يتعرض كل نظام لتعديلات مستمرة بعد نشره، سواء من خلال إعادة التدريب أو من خلال تغييرات في البيئة المحيطة. هذا التغيير الدائم يفتح أسئلة فلسفية جوهرية حول الهوية: تحت أي ظروف يمكن لنظام الذكاء الاصطناعي أن يبقى نفس النظام على مر الزمن أو عبر نشرات مختلفة؟

توصلت دراسة حديثة، نُشرت في arXiv، إلى تطور جديد في لفهم هوية الأنظمة الذكية من خلال تقديم صياغة نظرية الفئات (Category Theory) لهوية الذكاء الاصطناعي. في هذا الاطار، يتم تحديد نوع نظام الذكاء الاصطناعي من خلال مجموعة من البيانات التي تشمل وظيفة تكنولوجية، وبروفايل للموثوقية، ودالة لمستوى الموثوقية.

تربط المسارات العصبية ذات الحالة المعتمدة على المستوى الموثوق بين الحالات النسبية ضمن بروفايلات موثوقية، حيث تُقيد هذه المسارات بالتحولات التي تحافظ على مستويات الموثوقية وتُقسّم من أجل الحصول على فئة الوصول (reachability category). تمثل الدوال الزمنية المعتمدة تواريخ أنظمة الذكاء الاصطناعي، بينما تقارن التحولات الطبيعية الزمنية التواريخ المُدركة.

يتضمن هذا الإطار الجديد تفسيرات عدة لمعايير هوية الذكاء الاصطناعي السابقة، حيث تُعنى النسخة الضعيفة للمفهوم بتحقيق الهوية كمعادلة لمستوى الموثوقية، في حين تتطلب النسخة القوية الوصول المتبادل ذو مستوى موثوقية مطلق، مما يُعبر عنه من خلال المعادلات الحالة أو المعادلات الطبيعية للتواريخ المُدركة.

من خلال هيكلة هذه الفئات، يتم استبدال علاقة هوية الذكاء الاصطناعي الواحدة بهرم من المعايير الزمنية الموجودة، مما يساهم في تحديد الشروط المسبقة المتعلقة بالهوية لنقل المطالب المتعلقة بالذكاء الاصطناعي المسؤول، والأدلة، وإجراءات الحوكمة عبر النسخ أو الإصدارات، دون اعتبار الهوية الفئوية كافية بمفردها لهذا النقل.