تعتبر عملية تحسين بايزي (Bayesian Optimization) إحدى الاستراتيجيات الشائعة لتطوير الأنظمة المكلفة، حيث يتطلب كل تجربة أو محاكاة أو تدخل وقتًا أو تكلفة. في شكلها التقليدي، تُعد المتغيرات التي نقوم بالتحكم بها كمدخلات عادية إلى منطقة مظلمة لا يمكن من خلالها تمييز العلاقة بين الأسباب والنتائج.

لكن عملية تحسين بايزي السببي (Causal Bayesian Optimization) تقدم حلاً جزئيًا لهذه الإشكالية من خلال استخدام رسم بياني سببي معروف مع البيانات الرصدية، لتحديد المتغيرات التي تستحق التدخل. ومع ذلك، فإن الطرق الحالية تتعامل مع تأثير كل تدخل تقريبًا بشكل معزول، بالرغم من أن هذه التأثيرات عادةً ما تشترك في آليات مشتركة في الأنظمة السببية.

لذا، تم اقتراح نموذج تحسين بايزي السببي المرتبط بالرسم البياني، الذي يربط بين تأثيرات التدخلات المختلفة من خلال عدم اليقين الذي نواجهه بشأن مجموعة صغيرة من المعلمات السببية المشتركة.

النتيجة هي إنشاء نواة سببية (Causal Kernel) تسمح بتبادل المعلومات المتجمعة من تدخل واحد لتحسين تقدير التدخلات الأخرى ذات الصلة.

عند استخدام نماذج خطية غاوسية (Linear Gaussian Models) القابلة للتعرف، نبرهن أن هذه النواة تتمتع بدرجة منخفضة، محددة بعدد المعلمات المشتركة بدلًا من حجم قائمة التدخلات. ويؤدي ذلك إلى حدود كسب المعلومات التي تنمو بمعدل لوغاريتمي فقط في أفق التحسين، وحدود الندم التي تفصل بوضوح بين ثلاث مصادر للخطأ: التحسين، التقدير السببي، واختيار مجموعات التدخل التي يجب النظر فيها.

بالإضافة إلى ذلك، تم وصف امتدادات غير خطية وتكيفية. تناسب هذه الطريقة البيئات النظرية المتوافقة مع نظم غاوسية، اختبارات الضغط على الآليات المشتركة، ومعايير تحسين سببي قياسية، مع الحفاظ على مزايا تحسين بايزي بينما تنقل المعلومات بين التدخلات المرتبطة، مما يبرز المكاسب بشكل واضح عندما تكون التدخلات المباشرة على الأعضاء الأبوية الهدف غير متاحة ويجب إعادة استخدام البيانات الانتقالية عبر مجموعة واسعة من التدخلات المرشحة.