تستمر هندسة البرمجيات في التداخل مع قرارات ذات مخاطر عالية في بيئات غير مؤكدة، حيث يعتمد المهندسون على إشارات من الشفرات البرمجية، والبيانات الميدانية، والعمليات الاجتماعية-التقنية. لقد ساهم دعم الذكاء الاصطناعي الأخير، مثل كشف الشذوذ، وتحليل البيانات التنبؤية، و(AIOps)، وكذلك وكلاء النماذج اللغوية الضخمة (Large Language Models) في تعزيز قدرة المهندسين على اكتشاف الأنماط وتوليد المحتوى والتوصيات. ومع ذلك، تظل العديد من الأسئلة حرجة وتتناول التأثيرات التدخلية أو المضادة للواقع:

كيف ستؤثر تغييرات استراتيجية توزيع الحمل على الأداء؟ هل كان بالإمكان تفادي انقطاع الخدمة لو تم اتباع خطة إصدار مختلفة؟ تركز النماذج الارتباطية على "ما الذي يحدث غالبًا" لكنها تواجه صعوبة في الإجابة على "ما الذي سيتحقق إذا عملنا بطريقة معينة".

نقترح نموذج "هندسة البرمجيات السببية" (Causal Software Engineering) كأحد الاتجاهات المستقبلية في هذا المجال، حيث تعمل النماذج السببية والتفكير السببي على توجيه الأنشطة عبر دورة حياة البرمجيات بشكل منهجي. تعزز هذه الممارسات الموجودة بافتراضات واضحة، وتقديرات التأثير المعتمدة على الوعي بعدم اليقين، وتشخيصات مضادة للواقع.

نستعرض:
1. رؤية شاملة لعملية عمل ترتكز على السببية تمتد عبر مراحل التطوير والتشغيل.
2. دليل تدريجي لتبني الأدوات وإجراءات المؤسسة.
3. جدول تقييم ومعايير لقياس التقدم.

إن دمج النماذج السببية في عمليات تطوير البرمجيات يمثل خطوة رائدة نحو تحسين القرارات في البيئات المعقدة ويساعد على مواجهة التحديات الحالية بطرق مبتكرة.