أصبح استخدام الوكلاء التفاعليين (Conversational Agents) جزءًا لا يتجزأ من التفاعلات الرقمية اليومية، لكن كيف يمكن لأسلوب التواصل الذي يتبعه الروبوت أن يؤثر في تجارب المستخدمين ونجاح المهام؟ في دراسة حديثة، تمت دراسة تأثير أسلوب التواصل عبر روبوت محادثة يسمى NAVI، والذي تم تصميمه لمساعدة المستخدمين في مهمة ملاحة ثنائية الأبعاد تعتمد على الخريطة.

تم تقسيم المشاركين إلى مجموعتين، حيث استخدم كل منهما إصدارات مختلفة من الروبوت: النسخة الأولى كانت ودية وداعمة، بينما الثانية كانت مباشرة وتركز على المهمة. وُجد أن النسخة الودية من الروبوت زادت بشكل ملحوظ من رضا المستخدمين في التواصل وارتبطت بارتفاع نسبة نجاح المهام مقارنةً بالنسخة المباشرة.

على الرغم من ذلك، حقق المشاركون الذين لم يتفاعلوا مع الروبوت أعلى نسب نجاح في المهام، مما يشير إلى أن التفاعل مع الروبوت قد يضيف تعقيدًا في المهام التي يمكن إنجازها بكفاءة باستخدام تعليمات مباشرة. لم تظهر الدراسة أدلة قوية على أن تأثير أسلوب التواصل يتأثر بجنس المستخدمين، لكنها كشفت عن أنماط قد تستحق المزيد من البحث.

تشير هذه النتائج إلى أن أسلوب التواصل الذي يتبعه الروبوت يمكن أن يؤثر في إدراك المستخدمين لوكلاء المحادثة وقد يوفر قيمة مضافة مقارنةً بالتصاميم الأقل دعمًا. ومع ذلك، فإن قيمة التفاعل مع الروبوت تعتمد بشكل كبير على سياق المهمة. توضح هذه الدراسة أهمية اتخاذ قرارات تصميم مدروسة حول أسلوب التواصل في تطوير الوكلاء التفاعليين.