في تطورٍ مثير، تناقش دراسة حديثة كيف غيّرت نماذج اللغات الكبيرة (Large Language Models) مثل ChatGPT مشهد الأبحاث الأكاديمية في مجلات نظم المعلومات. إذ تعتبر هذه الأنظمة التكنولوجية ثورة في عالم البحث العلمي، إلا أن تأثيرها على الابتكار الأكاديمي لا يزال موضع نقاش.

جمعت الدراسة بيانات عن 13,847 مقالًا تم نشرها بين عامي 2020 و2025 في 44 مجلة أكاديمية مصنفة ضمن فئات A* وA. وتفحّصت كيف تغيرت مستويات الابتكار الدلالي في الأوراق العلمية بعد انتشار ChatGPT بشكل واسع.

النتائج كانت لافتة، حيث أظهرت أن المقالات التي كان مؤلفوها ينتمون لمؤسسات في دول غير ناطقة بالإنجليزية شهدت انخفاضًا أكبر في الابتكار الدلالي بمعدل 0.176 انحراف معياري بعد عام 2022 مقارنةً بتلك التي تعود لمؤسسات ناطقة باللغة الإنجليزية، مما يعادل حوالي 7 نقاط مئوية.

هنا يتضح أن وجود الذكاء الاصطناعي يمكن أن يوسع من الوصول إلى المعرفة السابقة ويساعد في ابتكار تركيبات جديدة، إلا أنه يسهل أيضًا تكرار الإطُر التقليدية. وبما أن استخدام نماذج اللغات الكبيرة غير مرصود بشكل فردي، فإن النتائج تشير إلى تحول غير متجانس بعد عام 2022 في أبعاد الموضوعات المنشورة، بدلاً من أن يكون ناجمًا عن تبني هذه النماذج فقط.

هذا التحليل يقدم لمحة ثاقبة عن كيفية تأثير الذكاء الاصطناعي على جهود البحث الأكاديمي، ويشجع على التفكير في كيفية تحقيق توازن بين الفائدة العملية والمخاطر المترتبة على تكرار الأفكار القديمة.