تعتبر نماذج محاكاة المناخ القائمة على الذكاء الاصطناعي أدوات فعالة للتنبؤ بتغيرات المناخ المحتملة، لكن تسارع وتيرة تغير المناخ يفرض عليها تحديات جديدة ومركبة. تكشف دراسة حديثة كيف أن هذه النماذج، رغم كفاءتها العالية، قد تواجه صعوبة في التعميم عند التعامل مع حالات مناخية مستقبلية تُعرف بتغيرات توزيع البيانات بلا تماثل (No-Analog Distribution).

تهدف هذه الدراسة إلى تقييم متانة ثلاثة نماذج بارزة: نموذج U-Net، نموذج ConvLSTM، ونموذج ClimaX، والتي تم تدريبها على بيانات تاريخية فقط من الفترة بين عامي 1850 و2014. تكمن المشكلة الرئيسية التي أجرت الدراسة حولها في تأثير تلوث البيانات، حيث إن معظم النماذج تم تدريبها على محاكاة تتضمن بالفعل سيناريوهات مستقبلية.

تمت المقارنة بين نماذج المحاكاة باستخدام استراتيجيتين متكاملتين: (i) التمديد الزمني إلى مناخ السنوات الأخيرة (2015-2023)، و (ii) تغييرات في السيناريوهات عبر مسارات انبعاث مختلفة. تكشف النتائج عن وجود علاقة بين دقة النماذج واستقرارها: على الرغم من أن نموذج ClimaX يُظهر أقل معدل خطأ مطلق، إلا أنه يظهر تغييرات أكبر في الأداء النسبي عند حدوث تغييرات في التوزيع، مما يرفع نسبة أخطاء هطول المطر حتى 8.44% في ظل سيناريوهات الضغط القاسية.

تشير هذه النتائج إلى أن النماذج، حتى ذات القدرات العالية، تكون حساسة بشكل كبير للمسارات الخارجية التي تؤثر على البيئة، مما يعزز أهمية التدريب الموجه وضرورة اتباع بروتوكولات تقييم صارمة لتأكيد موثوقية نماذج محاكاة المناخ في ظل تغير المناخ المتزايد.