في عالم الذكاء الاصطناعي، يلعب التطور المشترك بين السياسات (Policies) والمهارات (Skills) دوراً محورياً في تحسين أداء الوكلاء ذاتية التحسين. تطور هذا المجال يعد واعداً، حيث يتعاون كل من نموذج السياسة ومخزون المهارات لتحسين بعضهما البعض خلال التدريب. ولكن، كيف يمكن تغيير هذا النموذج القائم على التعاون عندما تصبح المهارات أكثر تقلبًا؟

في الدراسة المنشورة على موقع arXiv، يسلط الباحثون الضوء على الثغرات الموجودة في الأنظمة الحالية، حيث يتم تقييم أداء سياسة الوكيل بناءً على مخزون المهارات الذي تم تدريبه به. لكن عند نشر هذه الوكلاء، يمكن أن يتم تعديل المهارات، ما يجعل النموذج عرضة لمخاطر Drift غير مُعالجة من خلال الأهداف التدريبية أو البروتوكولات القائمة.

قام الباحثون بتحليل نظري وتجريبي لإثبات أن هذه الهشاشة ليست مجرد اتفاق عرضي، بل هي نتيجة لقواعد قبول متعاونة تشكل علاقة غير متينة بين كفاءة السياسة ومخزون المهارات المتطور. بعد عمليات التدريب، تصبح حساسية الوكلاء تجاه انحراف المهارات أكبر، مما يؤثر بشكل مباشر على أدائهم.

لهذا السبب، قاموا بتقديم بروتوكول جديد يسمى تدقيق انحراف التطور المشترك (CO-evolution Drift Audit - CODA)، الذي يهدف إلى تقييم أداء الوكلاء بعد نشرهم من خلال محاكاة انحراف المهارات.

تظهر النتائج أنه في أسوأ الحالات، يكون النجاح 5-13 نقطة أقل من الأداء الذروي، مما يمحو ما بين 52-93% من المكاسب التي تحققت مقارنة بأساس دون مهارات. تقدم CODA منظورًا جديدًا، حيث يُركز على القدرة على استغلال المهارات مهما كانت التطورات التي تطرأ عليها، ويضع معيارًا مشتركًا يمكن من خلاله تدقيق الأساليب المستقبلية.