لطالما كان الإنسان يخرج أفكاره إلى أدوات، بدءاً من العداد والآلة الحاسبة إلى الخرائط، والآن إلى نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models). في دراسة جديدة، تم تصميم نموذج يجمع بين الوكيل (Agent) والأداة (Tool) والمهمة (Task) كنظام ديناميكي واحد، حيث تتفاعل الكفاءة (Competence) والاعتماد (Reliance) بصورة متبادلة.

تظهر النتائج أن هناك حالة ثنائية استقرارية (Bistable)؛ فعندما تتوفر الأدوات بشكل كبير، يتم تدمير حالة الكفاءة، ويتجه المستخدم نحو حالة اعتماد منخفضة، حيث يعتمد بالكامل على الأداة. وتجدر الإشارة إلى أن تقليل توفر الأدوات لا يعيد الحالة إلى الوراء إلا بعد تجاوز حد أدنى.

على سبيل المثال، قد يشغل شخصان نفس الأدوات في الحاضر، ولكن قد يكون أحدهما كفؤاً والآخر معتمداً بشكل كامل، وهذا يعتمد على ما تعلموه في البداية. كما أن العتبة التي يؤدي تجاوزها إلى الانهيار تعتمد على كفاءة المستخدم وأيضاً على شفافية الأداة (Tool Transparency)؛ أي مدى قدرة المستخدم على إعادة بناء عمل الأداة.

وعندما يواجه الوكيل هدفاً غير مؤكد، يمكن للأداة أن تؤدي إلى نقل الوكالة نفسها إليها، مما يجعل الإنسان يتحول إلى أداة أغلبية لا يمكن فهمها. وقد تم اختبار هذا النموذج ضد عدة مجموعات بيانات مستقلة تشمل استخدام نظام تحديد المواقع (GPS) والخرائط، وخبرات الرياضيات، ونماذج اللغات.

هذه النتائج تعيد تشكيل كيفية بناء الأدوات، وكيف يتم نشر الذكاء الاصطناعي، وما يمكن أن يتطلبه التعليم المقاوم للأدوات.