في خطوة غير تقليدية نحو تطوير الذكاء الاصطناعي العام (AGI)، تم تقديم نظرية حسابية جديدة تعتمد على نظرية المجموعات (Set Theory) والحوسبة عالية الأبعاد (Hyperdimensional Computing). هذه النظرية تبتعد عن استخدام الشبكات العصبية التقليدية (Neural Networks) والتي تعتمد على الأوزان المستمرة وضرب المصفوفات، حيث تقدم بديلاً يعمل مع بيانات ثنائية متفرقة (Sparse Binary Data).

تقوم هذه النظرية بتمثيل المعلومات كمجموعات منفصلة، مما يعكس بشكل مباشر رموز الشيفرات العصبية البيولوجية (Biological Neural Population Codes). وقد أثبتت الدراسة أن الذاكرة الرابطة (Associative Memory) تنبثق بشكل طبيعي من طبيعة الشبكات العصبية التي تحتوي على طبقات مخفية موسعة تركيبيًا. بدلاً من الاعتماد على تعديلات على الأوزان العددية، تعتمد عملية التعلم على مرونة الطوبولوجيا (Topological Plasticity).

يجمع هذا الهيكل بين التعلم الذاتي (Auto-associative Learning) والتعلم غير الذاتي (Hetero-associative Learning) تحت خوارزمية أساسية واحدة، حيث يتم استرجاع المعلومات عن طريق مطابقة الأنماط الفرعية (Subset Pattern Matching) والبحث الدقيق عن الجيران الأقرب (Exact Nearest-neighbor Search). تعمل هذه الآليات مع تعقيد زمني ثابت، مما يساهم في ربط البيانات الإدراكية (Perceptual Data) والرموز (Symbols) دون وجود اختناقات مستمرة.

عند رسم هذه الإطارات وفقًا للتشريح العصبي (Neuroanatomy)، يقترح الباحثون أن كلًا من المخيخ (Cerebellum) والقشرة الدماغية الحديثة (Neocortex) تطبقان تباينات من هذه الخوارزمية، مما يجعل مطابقة الأنماط الفرعية محركًا أساسيًا للإدراك. ونظرًا لاعتماد هذه الخوارزمية على منطق منفصل بدلاً من الحسابات المصفوفية، فإنها تتناسب بشكل مباشر مع الأجهزة الداخلية، مما يفتح آفاقًا جديدة نحو تحقيق ذكاء اصطناعي مُصنّع بكفاءة طاقة مشابهة للبشر.

إن هذه النظرية تمثل خطوة ملموسة نحو تحقيق تطورات رائدة في الذكاء الاصطناعي، لذا فإنها تثير تساؤلات عديدة حول كيفية تأثيرها على المستقبل القريب لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.