في عالم الذكاء الاصطناعي (AI) المتطور، تتزايد أهمية كيفية الوصول إلى المعرفة واستخدامها بشكل فعّال. مقال جديد للباحثين منهم شارب وآخرون (2025) يقدم مفهوم "عدم المساواة الوكيلة" كنمط لتحليل الفروقات في الوصول إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي عبر ثلاثة أبعاد رئيسية: التوفر، الجودة، والكمية.

ومع ذلك، يتجاهل هذا الإطار نقطة محورية تتعلق بالفروق الدقيقة في التجربة الفردية. فقد أظهرت الدراسة أن المستخدمين الذين لديهم وصول متساوٍ لوكلاء الذكاء الاصطناعي قد يواجهون اختلافات نوعية في الاستفادة من هذه التكنولوجيا، بناءً على قدرة النظام على استرجاع السياق بشكل تلقائي من قاعدة المعرفة الخاصة بالمستخدم (استرجاع السياق الديناميكي) أو الحاجة إلى المستخدم لتحديد الملفات ذات الصلة يدويًا مع كل استفسار (التعليق اليدوي). وهذا ما يعرف بـ "فجوة الوصول إلى السياق" (Context Access Divide - CAD).

تُعتبر هذه الفجوة عائقًا رئيسيًا لمستخدمي الذكاء الاصطناعي الذين يمتلكون كميات ضخمة من الملفات، حيث عند تجاوز هذه الفجوة، تتراجع فعالية الذكاء الاصطناعي ويعود العبء الذهني الثقيل لإدارة السياق إلى الإنسان، مما يؤدي إلى استمرارية الكفاءات التي كان يُفترض أن يقضي عليها الذكاء الاصطناعي.

كما يقدم الباحثون "السياقية" كمعيار لقياس عدم المساواة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما يشير إلى الفروقات الناشئة عن طريقة وصول الأنظمة الذكية لمعارف المستخدم. وقد تم إعداد نموذج احتمالي يوضح كيف يؤدي التعليق اليدوي للسياق إلى انخفاض كبير في احتمالية نجاح المهام مع زيادة حجم البيانات وتعقيدها، بينما المناهج الديناميكية تبقى محصنة ضد هذه الفروقات.

تعمل هذه الدراسة على تحليل الأسس التقنية لفجوة الوصول إلى السياق في بروتوكول نموذج السياق (Model Context Protocol - MCP) والهندسة المعمارية المعززة بالاسترجاع (Retrieval-Augmented Generation - RAG). ويعتبر فهم هذه الاختلافات مهماً لتحليل الطبقات الاجتماعية في العمل المعرفي وحوكمة منصات الذكاء الاصطناعي.