في عالم الذكاء الاصطناعي التعاوني، يُقيَّم وكلاء الذكاء الاصطناعي مقابل بعضهم البعض، لكن التعاون البشري يعتمد على اتفاقيات ضمنية - بروتوكولات مشتركة لفهم المعاني التي تتجاوز الرسائل المباشرة. في هذا السياق، نُقدِّم مفهوم “fجوة الاتفاقيات”، والتي تعكس الفرق بين احتمالية الفشل المتوقعة بناءً على المحتوى الحرفي للتواصل ومعدل الفشل الذي لوحظ بالفعل.

خلال دراسة مبنية على لعبة الورق الشهيرة "هانابي"، تم تحليل نحو 101,000 حركة لعب من ثلاثة مجموعات بيانات عامة: بشري-بشري (hanab.live)، ذكاء اصطناعي-ذكاء اصطناعي (HOAD)، وبشري-ذكاء اصطناعي (HanabiData). وُجدت فجوة تصل إلى +26.2 نقطة مئوية في الفرق بين اللاعبين البشريين، و-0.7 نقطة مئوية في الفرق بين الذكاء الاصطناعي، و+16.4 نقطة مئوية في الفرق بين الشراكات البشرية والذكاء الاصطناعي، وقد كانت هذه الفجوة مركزة بشكل خاص على الحركات التي لم تتلقَّ أي تلميحات، مما يظهر أهمية السياق المشترك.

عند تقييم التعاون بين البشر والذكاء الاصطناعي، كانت المعلومات المتاحة للبشر مماثلة عبر الشركاء الثلاثة من الذكاء الاصطناعي، إلا أن معدلات الفشل البشرية تراوحت بين 14.4% إلى 34.4%. وهذا يكشف أن التوافق على الاتفاقيات، بدلاً من الأداء بين أنظمة الذكاء الاصطناعي، قد يكون هو العنصر الحاسم في نجاح الذكاء الاصطناعي مع الشركاء البشر.

تُسلط هذه النتائج الضوء على أهمية فهم الاتفاقيات الضمنية في تحسين فعالية الذكاء الاصطناعي، مما يفتح مجالات جديدة لفهم سلوك الآلات عند التفاعل مع أقرانهم البشر.