تُعتبر بيئات العمل التي تفتقر إلى الاحترام من أكبر العوامل السلبية التي تؤثر على ثقافة المؤسسات وكفاءتها التشغيلية. وبالرغم من أن تأثير التوكسية على الأداء قد تم التعرف عليه، إلا أن قياس هذا التأثير بشكل فعلي يبقى تحديًا صعبًا نظرًا للصعوبات الأخلاقية والعملية في إعادة إنتاج الصراعات بين البشر.

في دراسة جديدة، استُخدمت نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) لإجراء محاكاة لنقاشات بين شخصين في بيئة خاضعة للتحكم، تُعرف بـ "صندوق اجتماعي" يتيح دراسة الديناميكيات الاجتماعية بأسلوب آمن. باستخدام أسلوب مونت كارلو (Monte Carlo)، تمت محاكاة مئات النقاشات، حيث تم قياس الوقت اللازم للتوصل إلى نتيجة بين مجموعة ضابطة وأخرى تضم وكلاء بروبوتات تحمل "تحفيزات سلبية".

وتُظهر النتائج زيادة كبيرة، تصل إلى 25%، في مدة المحادثات التي تضمنّت مشاركين يتسمون بالسلوك السلبي. وتناولت الدراسة كيف يمكن اعتبار هذه "فترة التوكسية" بمثابة مقياس للأضرار المالية في البيئات الأكاديمية والتجارية. كما أثبتت النتائج أن النماذج القائمة على الوكلاء تقدم بديلاً قابلاً للتكرار وأخلاقيًا مقارنة بأبحاث الموضوعات البشرية لقياس آليات الاحتكاك الاجتماعي.

هذا البحث يفتح بابًا جديدًا لفهم كيف يمكن لثقافة العمل السلبية أن تؤثر على الأداء، ويستدعي المزيد من النقاش حول اتخاذ إجراءات فعالة لتحسين بيئات العمل.

ما رأيكم في تأثير سلوكيات التوكسية على الإنتاجية؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.