تعيش المحاكم في الولايات المتحدة، ولا سيما في كولورادو، تحت ضغط متزايد نتيجة تزايد الدعاوى القضائية التي قام بتوليدها الذكاء الاصطناعي (AI). القاضية ماريتزا براسويل، قاضية اتحادية، تُعد من بين القضاة الذين يجدون أنفسهم يوميًا أمام أكوام من المستندات المُقدمة من أشخاص يفتقرون إلى التمثيل القانوني.

غالبية هؤلاء الأفراد إما غير قادرين على تحمل تكاليف المحامين، أو أن قضاياهم ضعيفة جدًا أو صغيرة للغاية لتستقطب انتباه المتخصصين في القانون. ما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا هو أن العديد من هذه الوثائق مكونة من نصوص مكتوبة بواسطة التكنولوجيا، مما يثير تساؤلات حول صلاحيتها القانونية.

تتعامل القاضية براسويل بحذر مع كل قضية، مدركةً للتحديات التي تواجهها. يُعتبر التعامل مع هذه الدعاوى الجديدة نوعًا من الابتكار في مجال القانون، حيث يحتاج القضاة إلى فهم كيفية عمل نماذج اللغة الضخمة (Large Language Models) التي تولد النصوص القانونية.

التدفق المتزايد لهذه الدعاوى يطرح تساؤلات مهمة حول مستقبل القانون وطرق العمل. فهل تستطيع المحاكم مواكبة هذه التغيرات السريعة؟ وما هي الإجراءات التي يجب اتخاذها لضمان العدالة للجميع؟

فيما تتطور هذه الظاهرة، يبقى المشرعون والقضاة في حالة من اليقظة والأخذ بالاعتبار كل ما هو جديد في ساحة الذكاء الاصطناعي والقانون.