في السنوات الأخيرة، أصبح فك شفرة الكلام المدرك من تسجيلات الدماغ غير الغازية محل اهتمام كبير نظرًا لإمكاناته الواسعة في التطبيقات المختلفة. ولكن، كانت هناك تحديات كبيرة تواجه هذه الأساليب، لا سيما عند تطبيقها بين الأشخاص، حيث كانت المعوقات الرئيسية تتعلق بالقدرة المحدودة على التعميم وغياب الآليات الواضحة لاستخراج المعلومات المتسقة بين الأفراد.
للتغلب على هذه التحديات، تم تقديم إطار عمل مبتكر يحمل اسم (Cross-Subject Perceived Speech Decoding - CPSD). يتكون هذا الإطار من مرحلتين تدريبيتين رئيسيتين: الأولى هي مرحلة ما قبل تدريب النموذج المصدر، حيث يتم استخدام التعلم المتباين (Contrastive Learning) لالتقاط التمثيلات المشتركة بين عدة أشخاص. أما المرحلة الثانية، فتهدف إلى تخصيص النموذج للشخص المستهدف عن طريق استخراج المكونات المتسقة من النموذج المصدر، ومن ثم إعادة ضبطه باستخدام بيانات الشخص المستهدف.
إضافةً لذلك، تم تقديم وحدة جديدة تُعرف باسم (Positional Encoding-based Spatial Attention - PESA)، التي تعمل على إعادة تعيين بيانات نظام تصوير نشاط المخ (MEG/EEG) إلى فضاء مرجعي موحد، مما يعزز من تناسق النتائج بين الأشخاص ويُسهل عملية تدريب النموذج.
تم تقييم إطار العمل (CPSD) الجديد على ثلاثة مجموعات بيانات عصبية تختلف بين اللغات والطرز، وحققت النتائج تفوقًا واضحًا في الدقة، حيث تفوق كفاءة هذا الإطار على الأساليب الأساسية بأكثر من 6.8%، 15.4%، و15.8% بالنسبة لمجموعات بيانات (Armeni 2022)، (PKUEEG 2025)، و(Broderick 2018) على التوالي. تشير التحليلات الإضافية إلى كفاءة وفعالية وقوة هذا النهج الجديد.
باختصار، يعد (CPSD) خطوة رائدة نحو تحقيق نتائج مدهشة في فك شفرة الكلام المدرك من بيانات الدماغ، مما يفتح آفاقًا جديدة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال علوم الأعصاب.
ما رأيكم في هذه التقنية الجديدة؟ شاركونا آرائكم في التعليقات!
ثورة جديدة في فهم الكلام: إطار عمل مبتكر لفك شفرة الكلام المدرك من تسجيلات الدماغ غير الغازية
تمكن العلماء من فك شفرة الكلام المدرك من تسجيلات الدماغ غير الغازية بفضل تقنية جديدة تدعى (CPSD)، التي تفوقت على الأساليب الحالية في دقة الأداء. هذا الابتكار يعد نقلة نوعية في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في علوم الأعصاب.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
