في الآونة الأخيرة، أدت الزيادة الملحوظة في استخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي (GenAI) في التعليم العالي إلى نشوء نقاشات هامة حول النزاهة الأكاديمية والاستخدام الأخلاقي لهذه التكنولوجيا. دراسة جديدة تناولت الفجوات الثقافية في تصورات الطلاب، قارنّت بين ردود الفعل من طلاب جامعات كندية وأخرى كورية جنوبية.

جرت الدراسة من خلال استبيان يعتمد على سيناريوهات معينة تم إجراؤه في خريف عام 2024، حيث تم تحليل كيفية تقييم الطلاب لمدى أخلاقية الامتثال لاستخدام الذكاء الاصطناعي في البرمجة. ومن النتائج التي توصل إليها البحث، أن الطلبة الكنديين كانوا أكثر ميلاً لجعل استخدام GenAI يبدو غير أخلاقي ويتعارض مع السياسات المؤسسية بالمقارنة مع نظرائهم الكوريين الجنوبيين، رغم أن السياسات المؤسسية كانت متطابقة من الناحية الوظيفية.

خضعت البيانات للتحليل الإحصائي، حيث تم استخدام اختبارات مان-ويتني U ومعاملات الارتباط، مما أظهر وجود اختلافات ملحوظة في معظم السيناريوهات المطروحة. تُظهر التحليلات أن كمية الشيفرة البرمجية المولدة بالذكاء الاصطناعي المدمجة في المهام كانت لها التأثير الأقوى على الأحكام الأخلاقية للطلاب.

استُخدمت أبعاد الثقافة التي اقترحها هوفستيد كإطار لفهم النتائج، مما يشير إلى أن العوامل الثقافية مثل مسافة القوة، الفردية، وتجنب عدم اليقين تلعب دوراً كبيراً في تشكيل التفكير الأخلاقي للطلاب بشأن GenAI.

تساهم هذه النتائج في تعزيز الحاجة لوجود دمج عادل للذكاء الاصطناعي في التعليم، مع ضرورة مراعاة الاختلافات الثقافية في مفهوم النزاهة الأكاديمية. وندعو إلى تطوير إرشادات دقيقة لاستخدام الذكاء الاصطناعي تأخذ في الاعتبار السياقات الثقافية المحلية مع الحفاظ على المبادئ الأساسية للنزاهة الأكاديمية. وهنا، تبرز أهمية البحث المستمر عبر الثقافات لتعزيز السياسات الأخلاقية لدعم الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي التوليدي في البيئات التعليمية العالمية.