تتزايد المخاوف بشأن تلوث البيانات (Data Contamination) فيما يتعلق بنماذج اللغة الكبيرة (Large Language Models)، حيث قد تؤدي النتائج المعززة إلى تحسين أداء هذه النماذج دون ضرورة القدرة على التعميم. لكن في سياق البيانات الجدولية (Tabular Data)، يظل هذا الإشكال غير مدروس بدرجة كافية.

تستخدم الطرق الحالية في الغالب اختبارات حفظ الذاكرة، والتي تُعتبر غير دقيقة بما يكفي لكشف حالات التلوث.

وفي هذا الصدد، يقدم الباحثون إطار عمل جديداً لتقييم التلوث في مجموعات البيانات الجدولية، من خلال إنشاء استفسارات مراقَبة وإجراء تقييمات مقارناتية. حيث يتم صياغة استفسارات متعددة الخيارات تتماشى مع بنية المهمة، مما يسمح بتحويلات منهجية للبيانات الأساسية.

تم تصميم هذه التحويلات لزعزعة المعلومات في مجموعة البيانات بشكل انتقائي، مع الاحتفاظ بمعرفة جزئية، مما يُمكننا من عزل الأداء المنسوب للتلوث. ويُضاف إلى هذا الإعداد قواعد بيانات غير عصبية (Non-Neural Baselines) كمرجعية للأداء، كما تم تقديم إجراء اختباري إحصائي للكشف رسمياً عن الانحرافات الكبيرة التي تشير إلى وجود تلوث.

أظهرت النتائج التجريبية على ثماني مجموعات بيانات جدولية شائعة الاستخدام دلائل واضحة على التلوث في أربع حالات. إن هذه الاكتشافات تُثير القلق حول موثوقية ممارسات التقييم الحالية، وقد ترفع من مستوى الشكوك حول أدائها الفعلي في المهام الحساسة.