تعتبر البيانات الاصطناعية (Synthetic Data) وسيلة حديثة تتيح للباحثين مشاركة بيانات تحاكي الواقع دون الكشف عن بيانات حساسة خاصة. ومع ذلك، حتى عند استخدام تقنيات الخصوصية التفاضلية (Differential Privacy - DP) للحد من تسريبات البيانات، لا يزال هناك خطر متبقي يجدر بالاهتمام.

في دراسة حديثة، تم إجراء مراجعات تتيح لنا قياس هذا الخطر المتبقي بشكل أكثر دقة من خلال الهجمات التجريبية التي تسمى هجمات استدلال العضوية (Membership Inference Attacks - MIA). يُظهر هذا البحث أن الأساليب الحالية تقيّم فقط الخطر المتوسط لمجموعات عشوائية، مما قد يتسبب في إغفال المخاطر التي تواجه المجموعات الفرعية الضعيفة.

حدد الباحثون لعبة الاستدلال المستهدفة للمجموعات الفرعية كأسلوب جديد لتسليط الضوء على هذه المشكلة، حيث تم تنفيذ تحليلات مفصلة على 32 نموذجًا تحت ثلاثة سيناريوهات مختلفة لمستويات معرفته المعتدي. أظهر هذا التدقيق أن التسريبات الناتجة عن البيانات الاصطناعية تتضمن انتماءً للمجموعات الفرعية، وأن تأثيرات سابقة كانت تقلل من تقدير هذه التسريبات بشكل منتظم.

الملاحظات الثلاث التي تجعل الصورة أكثر تعقيدًا تشمل أولاً، أن التسريبات المتبقية تتركز بدلاً من أن تتوزع بشكل متساوٍ: فجزء صغير من السجلات يحمل حوالي 40% من مجموع التسريبات. ثانياً، أن الحماية التي تقدمها تقنية DP غير متكافئة؛ حيث تزيل الضوضاء المتضمنة نسبة أكبر من التسريبات المقاسة من السجلات العشوائية مقارنة بالسجلات عالية المخاطر. ثالثًا، أن أي تسجيل يتعرض للتسريب هو خاصية آلية الإصدار وليس للبيانات المتعلقة فقط، ما يعني أن المخاطر على مستوى السجل لا يمكن تقييمها بمعزل عن عملية الإصدار.

في ضوء هذه النتائج، يتعين على المطورين والباحثين reevaluating مدى فعالية أساليب الخصوصية المستخدمة لحماية البيانات الاصطناعية ومخاطر المجموعة التي قد تظهر.