تتجه الأبحاث الحديثة نحو دراسة معايير البيانات المطلوبة لتطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، حيث يعتمد تميز هذه الروبوتات ليس فقط على النماذج والأجهزة، بل وأيضًا على القدرة على تراكم التجارب البدنية عبر الروبوتات والمهام والمنظمات. في هذا السياق، تبرز معايير البيانات كعناصر أساسية للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي المادي.

من خلال العمل على تطوير المعايير مثل ISO/WD 26264-1، التي تتضمن متطلبات عامة لبيانات الروبوتات الشبيهة بالبشر، يتم استنتاج ثلاث رؤى هامة حول كيفية تحسين فعالية البيانات في هذا المجال.

**الرؤية الأولى**: تعتمد بيانات الروبوتات الشبيهة بالبشر على التفاعل المادي، ويجب أن تتضمن العلاقة بين جسم الروبوت، الفعل، المهمة، المشهد، أثر التنفيذ، والنتيجة. لذا، فإن إنشاء مجموعة بيانات فعّالة يتطلب الحفاظ على هذه العلاقات.

**الرؤية الثانية**: تكمن قيمة هذه البيانات في تماسكها البدني، حيث يمكن استخدام تدفقات البيانات المتعددة فقط إذا كانت التوقيت، إطارات الإحداثيات، المعايرة، الحركيات، الوحدات، وفرضيات التزامن قابلة للفحص.

**الرؤية الثالثة**: لا يكمن العائق الرئيسي فقط في ندرة البيانات، بل أيضًا في عدم إمكانية تراكم البيانات نتيجة للتكاليف العالية لجمعها، وجودة البيانات غير المتسقة.

لذلك، يمكن أن تعالج معايير بيانات الروبوتات الشبيهة بالبشر هذه العقبات من خلال جعل التجارب البدنية قابلة للتفسير ومشاركتها وتتبعها وإعادة استخدامها. ويجب أن تقدم المعايير العامة بنية تحتية أفقية لإدارة دورة الحياة، والتوقيع الرقمي، ونسب الجودة، والتتبع، بينما يتعين أن تحدد الأجزاء الخاصة بالقدرة نحو قواعد المجال للتلاعب، والتحرك، والتفاعل بين الإنسان والروبوت، والإدراك، وقدرات الروبوتات المستقبلية.

في ضوء هذه التطورات، يتحتم على معايير البيانات أن تتطور من تنظيم المعلومات الرقمية إلى هيكلة التفاعل البدني. كيف ترى مستقبل تطوير هذه المعايير؟ شاركونا آراءكم في التعليقات!