تشير الأبحاث والدراسات إلى أن الأفراد غالبًا ما يشكلون ارتباطات عميقة مع الأشياء المادية، مثل الدمى المحشوة، التي بدورها لا تستطيع استشعار أو الاستجابة لمشاعرهم. ومع تقدم التقنيات الحديثة، أصبح بإمكان الذكاء الاصطناعي (AI) أن يقدم مستوى من الاستجابة والتخصيص، إلا أنه يظل غالبًا بعيدًا عن تلك الأشياء التي نحبها، مما يخلق فجوة بين العواطف والتكنولوجيا.

لملء هذه الفجوة، أجرى فريق من الباحثين دراسة شكلية شملت تسعة مشاركين، لاستكشاف كيف يمكن لوكلاء رقميين أن يرثوا ويعززوا الروابط العاطفية بين الأشخاص وأشيائهم المفضلة. توصل الباحثون إلى أربعة مبادئ تصميم مبتكرة: الهوية الوفية (Faithful Identity)، الوكالة المعايرة (Calibrated Agency)، الحضور المحيط (Ambient Presence)، والذاكرة المتبادلة (Reciprocal Memory).

تم تقديم إطار العمل المعروف باسم "رفيق الازدواجية" (Dual-Embodiment Companion Framework) من خلال نظام "ديكو"، وهو نظام متنقل يدمج بين نماذج اللغات الضخمة (LLMs) والواقع المعزز لبناء تجسيدات رقمية متزامنة لرفاق المستخدمين الماديين. أظهرت دراسة ضمنية لشمل 25 مشاركة أن ديكو تفوق بشكل كبير على الوكيل الرقمي التقليدي المعتمد على نماذج لغوية مخصصة في مقاييس الصداقة والعلاقة العاطفية ومبادئ التصميم.

علاوة على ذلك، أظهرت تجربة ميدانية استمرت سبعة أيام مع 17 مشاركًا استدامة التفاعل وتحسنًا في الرفاهية الذاتية. وجدت نتائج البحث أن الأنشطة الرقمية تُعيد إحياء الأغراض المادية، وأن تعميق الروابط العاطفية كان مدفوعًا بعمق المشاركة العاطفية بدلاً من تكرار التفاعل. كما استمر المستخدمون في الحفاظ على الروابط أثناء تنقلهم النشط بين طبيعة ذكاء ديكو الاصطناعي.

تسلط هذه الدراسة الضوء على بديل واعد لتصميم الرفاق الرقميين، من خلال الانتقال من خلق علاقات جديدة إلى تجسيد مزدوج، حيث تعمل الوكالات الرقمية على توسيع التاريخ العاطفي للأشياء المادية بسلاسة.