شهدت السنوات الأخيرة تقدمًا كبيرًا في مجال علاج سرطان الثدي، الذي يُعد من أكثر الأمراض تعقيدًا وتنوعًا. التصنيف الجيني للسرطان، وخاصة تصنيفات PAM50، يُسهم في تحقيق استراتيجيات علاجية مخصصة لكل مريض، مما يجعله معيارًا عمليًا في المجال.

في بحث حديث، تم تقديم إطار عمل مبتكر يعتمد على التعلم العميق، والذي يهدف إلى الحد من الاعتماد على الفحوصات الجينية المكلفة من خلال التنبؤ مباشرةً بأنماط PAM50 من خلال صور علم الأنسجة الملطخة بصبغة Hematoxylin وتيوسين (H&E).

تجمع هذه الطريقة بين الخوارزميات الجينية، والتي تُعرف باسم خوارزمية الفرز غير المسيطر عليه II (NSGA-II)، مع طريقة تقدير عدم اليقين المستندة إلى أسلوب Monte Carlo dropout. يسمح هذا المزج باختيار مجموعة فرعية صغيرة ولكن غنية بالمعلومات من الصور المناسبة للتصنيف.

اُعتمدت شبكة ResNet18 لاستخراج الخصائص، بينما تم تصميم رأس شبكة عصبية تلافيفية مخصص لأغراض التصنيف. تم تقييم النموذج باستخدام مجموعة بيانات TCGA-BRCA كأحد مجموعات التدريب، وقد حقق النموذج نتائج متميزة، حيث سجل F1-score بلغ 0.8812 وAUC بنسبة 0.9841. هذا بالإضافة إلى الأداء الجيد على مجموعة بيانات CPTAC-BRCA الخارجية، والذي أظهر F1-score بنسبة 0.7952 وAUC قدره 0.9512.

تشير هذه النتائج إلى أن اختيار البقع المعتمد على التحسين ووعي عدم اليقين قادر على تحقيق أداء عالٍ وتحسين الكفاءة الحاسوبية لتصنيف PAM50 القائم على علم الأنسجة، مما يشير إلى إمكانية استبدال الطرق التقليدية بأساليب التصوير القابلة للتوسع التي قد تدعم اتخاذ القرارات السريرية بشكل أفضل.