في عالم الجينوم الحديث، تقدم تقنيات تسلسل الجينوم الكامل (Whole Genome Sequencing - WGS) فرصًا غير مسبوقة لفهم الجينوم البشري. ومع ذلك، فإن المتغيرات الجينية القصيرة التي لا ترمز إلى بروتينات لا تزال تشكل تحديًا في فهم تأثيراتها الوظيفية. وقد قام باحثون بتطوير إطار عمل متميز يُعرف بـ ديب في ريجولوم (DeepVRegulome)، مستندين إلى نماذج التعلم العميق التي تُعرف باسم DNABERT.

يتميز ديب في ريجولوم بدمجه لـ 464 نموذج DNABERT تم ضبطها بدقة، تشمل 458 نموذجًا لعوامل النسخ و4 لنماذج علامات الهيستون و2 لنماذج مواقع التراسل. تم تدريب هذه النماذج على مجموعات بيانات ENCODE وGENCODE. يعمل هذا الإطار على تحليل المتغيرات باستخدام أدوات تحليلية قوية، فتقوم بخوارزميات متقدمة لتقييم التأثير الوظيفي للمتغيرات من خلال حسابات العد المنطقي.

من خلال تحليل عميق، تمكن الفريق من تحديد 572 طفرة تؤثر على الانزياحات و9,837 طفرة تتعلق بمواقع ربط عوامل النسخ، والتي ظهرت في أكثر من 10% من عينات مرضى الورم الدبقي. كما تم الربط بين 1352 طفرة و563 منطقة تنظيمية مع نتائج المرضى، مما يتيح تصنيف المعلومات بناءً على أنماط الطفرات غير الترميزية.

تجدر الإشارة إلى أن جميع الأكواد، والنماذج الدقيقة، وبوابة البيانات التفاعلية متاحة للجمهور، مما يفتح آفاق جديدة للباحثين في هذا المجال. ماذا تعتقدون في مستقبل البحث الجيني باستخدام الذكاء الاصطناعي؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.