في عالم الذكاء الاصطناعي، يُعتبر الكشف عن الصور المولدة آليًا (AI-Generated Images) من أهم التحديات التقنية. ولكن، تعاني الأنظمة الحالية من انخفاض كبير في الأداء عندما نتحدث عن التشويهات الحقيقية للصور مثل ضغط JPEG، والضبابية الغاوسية، وانخفاض الدقة. معظم الطرق المتطورة، بما في ذلك B-Free، تعالج مقاومة التدهور كمنتج ثانوي لتعزيز بيانات التدريب بدلاً من كونها هدفًا تدريبيًا واضحًا.

في هذا السياق، نقدم مفهومًا جديدًا يعرف بـ 'التدريب المتناسق لمقاومة التدهور' (Degradation-Consistent Paired Training DCPT). هذه الاستراتيجية التدريبية الجديدة بسيطة لكن فعّالة، حيث تفرض مباشرةً قوة المقاومة من خلال قيود التناسق المزدوج.

تمت عملية التدريب من خلال تهيئة صورتين لكل صورة تدريبية: واحدة نظيفة والأخرى متدهورة. يُفرض بعد ذلك قيودان رئيسيان: الأول يتمثل في خسارة تناسق الميزات (Feature Consistency Loss) الذي يقلل الفجوة بين التمثيلات النظيفة والمتدهورة، والثاني هو خسارة تناسق التنبؤ (Prediction Consistency Loss) التي تتوافق مع توزيع المخرجات عبر الرؤى المختلفة. وتتميز هذه الاستراتيجية بأنها لا تضيف أي معلمات إضافية ولا تكبد تحميلًا إضافيًا أثناء عملية الاستدلال.

وفقاً لتجاربنا على معيار Synthbuster (9 مولدات، 8 حالات تدهور)، فإن DCPT قد حقق تحسينًا ملحوظًا في دقة الكشف عن الصور المتدهورة بمعدل 9.1 نقطة مئوية مقارنة بنموذج ضابطة مماثل بدون التدريب المتناسق، مع خسارة طفيفة تبلغ 0.9% في دقة الصور النظيفة.

الأكثر إثارة هو أن هذا التحسن يظهر بشكل واضح تحت ضغط JPEG، حيث ارتفعت الدقة بين 15.7% و 17.9%. كما أظهر التحليل أن إضافة مكونات معمارية في التدريب قد يؤدي إلى الإفراط في التكيف على بيانات التدريب المحدودة، مؤكداً أن تحسين الهدف التدريبي أكثر فعالية من الإضافات المعمارية لمقاومة التدهور.