في عالم الأعمال المعاصر، تُعتبر القدرة على كشف حالات التأخير في العمليات التجارية من الناحية الاستباقية أمراً حيوياً للنجاح. لقد أصبحت نماذج المراقبة التنبؤية للعملية (Predictive Process Monitoring - PPM) أدوات محورية، حيث تعتمد على سجلات الأحداث التاريخية للتنبؤ بالوقت المتبقي لحالات العمل الجارية. ومع ذلك، فقد كشفت الأبحاث الجديدة أن هناك تحديات عميقة في اكتشاف هذه التأخيرات نفسها.

أظهرت الدراسة الأخيرة تحليل 14 سجل حدث مختلف، حيث تبين أن الأوقات المتبقية غالباً ما تتوزع بشكل مائل نحو اليمين، مما يعني أن عدد الحالات التي تعاني من تأخيرات كبيرة قليل جداً مقارنةً بالحالات الأخرى. في حين أن النماذج الحالية قادرة على التقاط النمط العام للتوزيع، إلا أنها تعاني في كشف الحالات التي تعاني من تأخيرات كبيرة.

ووجد الباحثون أيضاً أن عدم التجانس (Heteroscedasticity) يعتبر مشكلة ملحوظة، حيث تزداد عدم اليقين التنبؤي بشكل متزايد مع كبر التأخير. بناءً على هذه النتائج، تم تقييم بعض الاستراتيجيات لمعالجة مشكلة عدم التوازن، ولكن النتائج كانت محدودة، مما يشير إلى أن المشكلة الرئيسية قد تكون مرتبطة بدرجة أعلى من عدم اليقين المرتبطة بالحالات المتأخرة بدلاً من عدم التوازن فقط.

تظهر هذه الأبحاث الحاجة إلى نماذج تستوعب عدم اليقين، مما يمكن أن يُحسن بشكل كبير من قدرة منظمات الأعمال على التعرف على حالات التأخير بفعالية أكبر. في النهاية، تقدم هذه الدراسة رؤى جديدة حول مصادر صعوبة اكتشاف التأخيرات وتنبه إلى أهمية توجيه الأبحاث المستقبلية نحو نماذج تدرك هذا الجانب المعقد.