تعتبر العدالة في أدوات التعلم الآلي التلقائي (AutoML) أحد أهم القضايا التي تم تناولها في الأبحاث الأخيرة، خاصةً عند تطبيقها في مجالات حساسة مثل التوظيف. تأتي رسالة الدكتوراه التي نحن بصدد تناولها لتسلط الضوء على كيفية تأثير هذه الأدوات في نظام التوظيف عبر عدسات متعددة تشمل التنظيم والاستراتيجية التجارية وتفاعل الإنسان مع الحاسوب (HCI).

لقد أظهرت الأبحاث أن العدالة لم تعد مجرد مسألة أخلاقية، بل أصبحت عنصراً حاسماً يؤثر على القابلية للاستخدام والثقة والامتثال القانوني وتبني المؤسسات. بينما تعمل منصات AutoML على زيادة الكفاءة من خلال تبسيط عمليات اختيار ونشر النماذج، فإنها قد تخاطر في الوقت ذاته بتعزيز نتائج تمييزية عند تدريبها على بيانات توظيف تاريخية متحيزة.

تُظهر الأبحاث أن المنصات الحالية تفضل الأداء الفني على العدالة، مما يترك المستخدمين غير الخبراء في مجال الأعمال عاجزين عن اكتشاف أو تخفيف التحيز بشكل فعال. من خلال دراسة الفجوات في العدالة في أدوات AutoML، تحددت أربع أسئلة بحثية تركز على آليات العدالة، الشفافية في الواجهة، الرقابة البشرية، وأولويات تصميم المنتج.

علاوة على ذلك، يتم تقييم كل من القابلية للاستخدام وملاءمة العدالة من خلال أطر مثل نموذج قبول التكنولوجيا، نظرية انتشار الابتكار، الذكاء الاصطناعي المرتكز على الإنسان، نظرية الحمل المعرفي، ونظرية الإمكانية. وتمثل النتائج التي تم التوصل إليها عجزاً واسع النطاق في الشفافية، والتحكم من قبل المستخدم، ودعم تخفيف التحيز.

لذا، تقترح الرسالة إطاراً لتقييم العدالة يعتمد على HCI يتكون من خمسة أبعاد، وتوصي بإدماج العدالة مباشرة في تصميم منتجات AutoML لتعزيز المساءلة والتبني والاستدامة الأخلاقية في أنظمة التوظيف المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.