في عالم يتزايد فيه الاهتمام بالصحة والتغذية، يواجه المستشارون الغذائيون تحديات في تحويل البيانات المعقدة إلى استراتيجيات فعلية. وفي هذا السياق، يأتي البحث الجديد ليقدم لنا إطار عمل مبتكر يجمع بين أساليب التعلم غير المراقب (Unsupervised Learning) والتعلم المراقب (Supervised Learning) لاكتشاف أنماط التغذية في المملكة المتحدة.

ركزت الدراسة على بيانات المسح الوطني البريطاني للتغذية (UK National Diet and Nutrition Survey)، حيث تم استخدام معلومات غذائية تحوي 25 ميزة من المغذيات ومجموعات الغذاء. اتبع الباحثون خطوات مقارنة باستخدام أساليب متنوعة، مثل K-means و Gaussian Mixture Models و Agglomerative Clustering، باستخدام قياسات داخلية لإجراء التحقق من النتائج.

وبفضل الحل الذي توصلوا إليه باستخدام K-means مع k=4، تم التعرف على أربعة أنماط غذائية قابلة للتفسير: النظام الغذائي الغني بالدهون واللحوم والصوديوم، والنظام الغذائي الغني بالألياف من الفواكه والخضروات، ونمط الحمية القائم على الوجبات الخفيفة ذات السكر العالي والمشروبات السكرية، وأخيرًا نمط يحتوي على منتجات الألبان والحبوب الغنية بالكالسيوم والدهون المشبعة.

كذلك، تمكن الباحثون من إنتاج نموذج تصنيفي لاحق يعيد إنتاج الانتماء إلى الكتل بدقة عالية (macro-F1 = 0.963)، ليكون بمثابة أداة تفسيرية لتعزيز فهم الاستجابات الغذائية في بيئة المستشارين.

من خلال تحليل SHAP، تم ربط التنبؤات بالعوامل الغذائية ذات المعنى، مما يشير إلى قيمة كبيرة لتلك التوجهات في تقييم الغذاء، وترتيب الأولويات في الاستشارات، ومتابعة الحالة.