تشير الأبحاث الحديثة إلى أن نماذج اللغات الضخمة (LLMs) قادرة على كشف شخصيات متأصلة ومميزة من خلال الحوارات التي تجريها، إلا أن الأساليب التقليدية لاكتشاف الشخصيات غالبًا ما تركز على المؤشرات السطحية من حيث المفردات أو الأسلوب. هذا النهج يفتقر إلى العمق في تحليل بنية الحوار، مما يؤدي إلى تجاهل الهياكل الأكثر تعقيدًا التي تساعد في تحقيق اتساق الشخصية.

ولتجاوز هذه التحديات، أُطلق إطار تحليلي جديد يعتمد على مفهوم "جسور الاستدلال" (bridging inference). يهدف هذا الإطار إلى تحليل الحوار بواسطة العلاقات المفاهيمية الضمنية التي تربط بين العبارات، من خلال المعرفة المشتركة والتناسق في الخطاب. هذا الأسلوب يعيد تشكيل هذه العلاقات على هيئة رسوم بيانية معرفية منظمة، مما يساعد في التقاط الروابط الدلالية الكامنة التي تحدد كيفية تنظيم المعاني عبر التبادلات.

أظهرت نتائج التجارب على عدة نماذج، بدءًا من النماذج الصغيرة وصولًا إلى أنظمة ذات 80 مليار معلمة، أن الرسوم البيانية للجيل بالجسور تحقق تماسكًا دلاليًا أقوى وتحديدًا أكثر استقرارًا للشخصية مقارنة بأساليب تعتمد على التكرار أو الأسلوب. هذه النتائج تثبت أن سمات الشخصية محصورة في التنظيم الهيكلي للخطاب بدلاً من الأنماط المفرداتية المنعزلة.

يقدم هذا العمل إطارًا منهجيًا لاستكشاف واستخراج وتصوير شخصيات نماذج اللغات الضخمة من خلال عدسة نظرية الخطاب المعرفي، مما يجسر بين اللغويات الحاسوبية، الدلالات المعرفية، ومنطق الشخصية في نماذج الذكاء الاصطناعي. للمزيد من المعلومات، يمكنكم زيارة [رابط الكودات](https://github.com/JiSoo-Yang/Persona_Bridging.git).