في دراسة حديثة تم نشرها على منصة arXiv، تم تناول الأنماط السلوكية الخاصة بنماذج اللغات الرائدة (Frontier Language Models) والتي تم تدريبها على بيانات وأهداف مختلفة. يتساءل الباحثون عما إذا كانت هذه الاختلافات تؤدي إلى سلوكيات قابلة للقياس تحت ضغط التوجيه الواضح.

تتضمن الدراسة تقييم القدرة على التوجيه السلوكي حول ستة نماذج رئيسية من ستة مطورين، من خلال 300 عنصر مُقارن بين البيانات الأساسية والموجهة، موزعة على ثلاث فئات: صراع القيم، استدراج التفكير، وقمع التفكير. بالإضافة إلى 40 عنصر تحقق.

يقوم كل من النماذج الستة بدور القاضي الخارجي، حيث يقومون بتصنيف كل استجابة بناءً على معايير سلوكية ثابتة. وقد أسفرت النتائج عن 24,480 حكم تم تقييمه بناءً على توافق آراء القضاة.

توصلت الدراسة إلى أن النماذج تختلف ليس فقط في مدى تأثير التوجيه على سلوكها، بل أيضًا في نوع (وضع) الاستجابة الذي تقدمه. على سبيل المثال، نموذج GPT-5 يتميز بميله إلى عدم الكشف عن معلوماته دون أن يؤثر ذلك على إجابته بنسبة 99%، مقارنة بجميع النماذج الأخرى.

بالإضافة إلى ذلك، أظهرت نماذج مثل Claude Opus 4.7 وGPT-5 مقاومة لتعليمات القمع بطرق مختلفة. ومن خلال استخدام نموذج Llama (المفتوح المصدر)، يتتبع الباحثون أكبر انقسام سلوكي إلى التركيب الداخلي للنموذج.

يتضح أن النتائج لا تُظهر فقط اختلافات في استجابة النماذج، بل تُعزز من فهمنا لكيفية عمل هذه النماذج وكيف يؤثر الضغط التوجيهي على سلوكياتها. فكل ما تم اكتشافه يعكس في النهاية تقنيات متقدمة لاستكشاف الذكاء الاصطناعي.