في عصر تزايد فيه دور الذكاء الاصطناعي (AI) في الحياة اليومية، يواجه المعنيون بالتسوق تجربة جديدة ومثيرة. فقد أظهرت دراسة حديثة نشرت على منصة arXiv أن وكالات الذكاء الاصطناعي تغير قواعد لعبة البحث والتسوق تمامًا.

تتسم الترتيبات التقليدية في نتائج البحث بأهمية كبيرة، إذ ينجذب الانتباه البشري بشكل أكبر إلى الخيارات المعروضة في بداية الصفحات. ومع ذلك، أصبح بإمكان هذه الوكلاء الآن استيعاب كل المعلومات المتاحة في صفحة النتائج دفعة واحدة دون الحاجة للتقيد بالترتيب.

تضمنت التجارب البحثية عشوائية ترتيب 100 عرض فندقي عبر 5000 جلسة لوكلاء مختلفين، وتمت مقارنة نتائج أربعة نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) ببيانات من سلوكيات المستهلكين. ومن المثير للاهتمام أن هذه الوكلاء كانت أكثر تعمقًا في البحث وأبدت رغبة قوية في الشراء.

على الرغم من أن الترتيب لا يزال يؤثر على أي العروض تتم مشاهدتها، إلا أن التأثير كان ضعيفًا وغير متسق، حيث كان منتصف صفحة النتائج أقل الزوايا تفتيشًا، في حين أن السطر الأخير لم يحظَ بالأهمية السابقة. ووجد الباحثون أن بعض النماذج تمكنت من الوصول إلى مرحلة اتخاذ القرار، بينما لم تفعل أخرى، مما يدل على تنوع يؤدي إلى استنتاجات غير متوقعه.

لكن المثير حقًا هو أن جميع النماذج اتفقت على بعض العروض التي لم يتم تجاوزها، ما يعني أن الصفحات نتائج البحث تحمل في طياتها صفات تكون أكثر أهمية من الترتيب الفعلي.

لذا، هل ستعيد هذه النتائج تشكيل طريقة تفكيرنا حول التسوق عبر الإنترنت؟ هل نحن مستعدون لتبني الوكلاء الذكاء الاصطناعي كجزء من تجاربنا الشرائية؟

ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.