تشهد التقنيات الطبية الحديثة تقدمًا مذهلاً، وخاصةً في مجال اكتشاف اضطرابات الدماغ. إذ تعتبر الاضطرابات العصبية من الأمور المعقدة التي تعتمد على التشخيص المبكر والدقيق. وقد طُوِّرت العديد من الشبكات العصبية العميقة (Deep Neural Networks) لتحليل صور الرنين المغناطيسي (MRI)، ولكن معظمها كانت موجهة لمهام ثنائية، مما جعلها غير قادرة على تمييز الخصائص متعددة الفئات التي تعكس الفروق التشريحية الدقيقة بين الاضطرابات.

تقدم الدراسة الجديدة شبكة Enhanced Neurological Disorder Detection Network (End-Net)، والتي تم تصميمها خصيصًا لتصنيف حالات متعددة من صور الرنين المغناطيسي الخاصة بالاضطرابات العصبية. تتكون الشبكة من 24 طبقة لولبية، وتبدأ بمكونات تلافيفية (Convolutional Blocks) تليها 21 وحدة تحسين (Inception Modules) مصممة لاستكشاف ميزات متعددة المقاييس. وتعتمد هذه الوحدات على تكوين مرافق من الفروع التلافيفية الموازية مع أحجام نوافذ (1x1، 3x3، و5x5)، بالإضافة إلى تعميم أقصى، مما يمكّن النموذج من التقاط المعلومات النصية، والحدود، والأشكال، والسياق بشكل متكامل.

تعمل الشبكة أيضاً على تقليل عدد المعلمات ومنع الإفراط في التعلم من خلال استخدام تقنيات مثل التجميع العالمي (Global Average Pooling) ومصنف متصل بالكامل، مما يعزز من مرونة النموذج وقوته. تم تقييم End-Net باستخدام مجموعة بيانات متعددة الفئات خاصة بالاضطرابات العصبية، والتي تشمل حالات مرض الزهايمر، والأورام الدماغية، والتصلب المتعدد، بالإضافة إلى ضوابط صحية.

وبفضل معالجة الفئات غير المتوازنة عبر تقنيات مثل WGAN-GP والتقليل العشوائي للفئة الأكبر، أثبتت نتائج الدراسة أن End-Net تتفوق على الهياكل الحالية من حيث الدقة والتعميم. الجدير بالذكر أن النموذج قد تم دمجه أيضًا في نظام عبر الإنترنت، مما يسهل الوصول إليه لإجراء استنتاجات في الوقت الفعلي، مما يعكس التزاما بتوسيع نطاق استخدام الذكاء الاصطناعي في الصحة.